اقتصاد وتكنولوجيا

ناسا تتمسك بموعد العودة إلى القمر في 2028 رغم مخاوف تأخر المعدات ومركبات الهبوط

أكد مدير وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا»، جاريد آيزاكمان، استمرار العمل وفق خطة إعادة البشر إلى القمر، رغم التحديات الفنية ومخاوف عدم جاهزية المعدات في المواعيد المحددة، وتأخر مهمة «أرتميس 3» بنحو ثلاثة أشهر.

وقال آيزاكمان، خلال مؤتمر صحفي الجمعة، إن هناك فرصًا لتقليص التأخير، موضحًا أن استعادة الأيام التسعين كاملة ليست مضمونة، في ظل احتمالات ظهور تحديات جديدة، واصفًا المذكرة التي أبلغ فيها موظفي الوكالة بالتأخير بأنها رسالة تبعث على الثقة.

أرتميس 4.. الموعد المستهدف للهبوط على القمر

تعمل ناسا على برنامج «أرتميس» منذ نحو عقد، وشكلت مهمة «أرتميس 2»، التي انطلقت في أبريل 2026، وأرسلت أربعة رواد فضاء في رحلة حول القمر، اختبارًا رئيسيًا للتحضير لعودة البشر إلى سطحه.

وكانت الوكالة تستهدف تنفيذ أول هبوط بشري ضمن مهمة «أرتميس 3»، قبل أن يعلن آيزاكمان في فبراير إعادة هيكلة البرنامج، لتصبح «أرتميس 4» المهمة المستهدفة لتنفيذ الهبوط في عام 2028.

وبموجب الخطة المعدلة، ستنقل «أرتميس 3» أربعة رواد فضاء إلى مدار أرضي منخفض، لاختبار الالتحام والمناورات مع نماذج أولية لمركبات الهبوط التي تطورها شركتا «سبيس إكس» و«بلو أوريجين»، تمهيدًا للرحلات اللاحقة.

مركبات الهبوط وبدلات الفضاء.. تحديات أمام الجدول الزمني

تواجه الخطة حالة من عدم اليقين بشأن جاهزية مركبات الهبوط التي تطورها «سبيس إكس» و«بلو أوريجين» في الوقت المناسب لمهمتي «أرتميس 3» و«أرتميس 4».

وأعلنت ناسا عزمها تطوير نسخة محسنة من صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي» (SLS)، عبر إطالة الجزء العلوي منه، على أن تتولى تطويره شركة «يونايتد لونش ألاينس»، المشروع المشترك بين «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، وذلك بعد إلغاء خطة سابقة لتطوير الصاروخ في فبراير.

كما تعمل شركة «أكسيوم سبيس» على تصميم مبسط لبدلات الفضاء المخصصة للسير على سطح القمر، بهدف استخدامها في مهمة «أرتميس 4» والالتزام بموعد الهبوط المستهدف.

وكان مكتب المفتش العام في ناسا قد حذر، في تقرير صدر خلال أبريل، من أن التصميم الأصلي للبدلات قد لا يكون جاهزًا قبل عام 2031، ما يسلط الضوء على التحديات التي تواجه البرنامج في مساعيه لاستعادة الوجود البشري على سطح القمر بعد أكثر من نصف قرن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى