أخبار دولية

جنود من المارينز يقاضون البنتاجون بسبب تسريب بيانات شخصية

رفع أفراد من مشاة البحرية الأمريكية «المارينز» دعوى قضائية جماعية ضد البنتاجون، على خلفية اختراق أمني في مركز القوى العاملة الدفاعية، يُزعم أنه أتاح لمحتالين وقراصنة الوصول إلى بيانات شخصية حساسة واستخدامها بطرق احتيالية.

وتأتي الدعوى بعد اكتشاف ثغرة أمنية في نظام لمشاركة الملفات تابع لإدارة البيانات العسكرية الأمريكية، سمحت لمستخدمين غير مصرح لهم بالاطلاع على ملفات غير مشفرة تتضمن معلومات شخصية عن أفراد الخدمة العسكرية.

اختراق أمني كشف ملايين الملفات العسكرية

في سبتمبر الماضي، كشفت الجهات العسكرية الأمريكية عن ثغرة أمنية في نظام مشاركة الملفات، أتاحت الوصول غير المصرح به إلى بيانات تضمنت الأسماء الكاملة وأرقام الضمان الاجتماعي وتواريخ الميلاد والمهن العسكرية.

وبحسب الدعوى القضائية، ظلت ملايين الملفات التي تحتوي على معلومات تخص أفرادًا في الجيش الأمريكي وأشخاصًا مرتبطين به معرضة للوصول غير المصرح به لمدة تقارب تسعة أشهر، قبل اكتشاف الثغرة وإغلاقها.

وتثير الواقعة مخاوف بشأن مدى حماية البيانات الشخصية داخل الأنظمة العسكرية، خصوصًا أن المعلومات المسربة قد تُستغل في عمليات الاحتيال المالي أو سرقة الهوية.

جنود أمريكيون يتهمون البنتاجون بالتقصير

ووفقًا لموقع «ميليتاري تايمز»، رفع تريستين إدواردز، وهو جندي سابق في مشاة البحرية، ومورجان ستامبفلي، وهو جندي في الخدمة الفعلية، الدعوى أمام المحكمة الفيدرالية في مقاطعة كولومبيا.

وزعم المدعيان تعرضهما لعمليات احتيال استهدفت حساباتهما المالية، إلى جانب زيادة الرسائل غير المرغوب فيها، نتيجة اختراق البيانات.

كما اتهم الجنود مركز بيانات الدفاع الرقمي بالتأخر في إخطار الأشخاص المتضررين، مشيرين إلى أن بعضهم لم يتلقَّ إشعارًا بالاختراق إلا بعد مرور شهرين أو ثلاثة أشهر من اكتشافه.

مخاوف من سرقة الهوية والاحتيال المالي

حذرت الدعوى القضائية من أن تسريب المعلومات الشخصية قد يؤدي إلى أشكال متعددة من إساءة الاستخدام خلال الأشهر والسنوات المقبلة، من بينها إجراء معاملات غير مصرح بها باستخدام بطاقات الائتمان، والوصول إلى حسابات البريد الإلكتروني، وسرقة الهوية، وتنفيذ عمليات احتيال أخرى.

واتهم المدعون البنتاجون بانتهاك قوانين الخصوصية الفيدرالية، بسبب ما وصفوه بالفشل في حماية السجلات الشخصية وتطبيق ضوابط الأمن السيبراني اللازمة، رغم وجود تحذيرات داخلية بشأن مشكلات في الأنظمة.

واستندت الدعوى إلى تقارير صادرة عن مكتب المفتش العام بوزارة الحرب الأمريكية، أشارت إلى أوجه قصور في تطبيق ضوابط الأمن السيبراني داخل الوزارة والجهات المعنية.

إخفاقات في تطبيق معايير الأمن السيبراني

أكد المدعون أن تطبيق الإجراءات الأمنية الأساسية كان من الممكن أن يساعد في منع الاختراق أو الحد من آثاره، ومن بين هذه الإجراءات المراجعة الدورية للحسابات، وفحص الأنظمة بحثًا عن الثغرات، وتشفير المعلومات الشخصية الحساسة، ومراقبة سجلات الأنظمة لرصد الأنشطة المشبوهة.

وبعد أيام من اكتشاف الاختراق، أشار مكتب المفتش العام، بحسب موقع «ميليتاري تايمز»، إلى أن المسؤولين لم يقدموا ما يثبت فعالية تطبيق الضوابط المطلوبة في 14 مؤشرًا من أصل 20 مؤشرًا أساسيًا بموجب قانون تحديث أمن المعلومات الفيدرالي.

وتسلط هذه النتائج الضوء على التحديات التي تواجه المؤسسات الحكومية في حماية البيانات الحساسة، خاصة عندما يتعلق الأمر بمعلومات أفراد القوات المسلحة.

اختراق البنتاجون يتزامن مع تقارير عن هجوم إلكتروني آخر

تزامنت أنباء اختراق بيانات وزارة الحرب الأمريكية مع تقارير عن هجوم إلكتروني استهدف ملفات موظفين في مكتب التحقيقات الفيدرالي.

ومع ذلك، لم تُربط المجموعة المسؤولة عن حادث مكتب التحقيقات الفيدرالي باختراق البنتاجون، وفقًا للمعلومات الواردة في التقرير.

وفي إطار الاستجابة للحادث، عرضت الوزارة على المتضررين خدمات مراقبة الائتمان واستعادة الهوية لمدة 12 شهرًا، في محاولة للحد من المخاطر المحتملة الناجمة عن تسريب بياناتهم الشخصية.

ولا تزال الدعوى القضائية تضع مسؤولية حماية البيانات والإخطار السريع بالاختراق في صدارة التساؤلات المتعلقة بالحادث، وسط مخاوف من استمرار استغلال المعلومات المسربة في أنشطة احتيالية مستقبلًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى