استقالة سفيرة أمريكا لدى اليونان بعد اتهامات بسوء السلوك.. ما القصة؟

قدمت كيمبرلي جيلفويل، سفيرة الولايات المتحدة لدى اليونان، استقالتها الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، بعدما طلبت منها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التنحي، على خلفية اتهامات تتعلق بسلوكها قبل تولي المنصب الدبلوماسي وخلال عملها في أثينا، وفقًا لتقارير إعلامية.
ونفت جيلفويل الاتهامات الموجهة إليها، مؤكدة أنها ستدافع عن سمعتها ونزاهتها، ووصفت الادعاءات بأنها كاذبة، مشددة على أنها لن تسمح لها بالإضرار بمسيرتها المهنية في الخدمة العامة.
اتهامات مالية ومزاعم باستغلال النفوذ
بدأت القضية في الظهور بعد تقارير نشرتها صحيفة «وول ستريت جورنال» منذ أواخر سبتمبر، تضمنت مزاعم بأن جيلفويل طلبت مساعدة مالية من أحد المتبرعين الجمهوريين لسداد فاتورة بطاقة ائتمان بلغت 100 ألف دولار، مقابل تسهيل الوصول إلى مسؤولين في إدارة ترامب.
كما تناولت التقارير اتهامات بقبول هدايا وخدمات غير ملائمة، والترويج لمصالح شركة يونانية تعمل في قطاعي الطاقة والإنشاءات.
في المقابل، نفى محامو السفيرة ارتكابها أي مخالفات، موضحين أن الأموال التي طُلبت من المتبرع كانت مقابل خدمات سابقة، شملت المشاركة في مناسبات وإلقاء كلمات. كما رفضوا الاتهامات المتعلقة باستخدام طائرات خاصة، مؤكدين التزامها بقواعد وزارة الخارجية وإرشادات السفر.
تحركات في واشنطن وأثينا
أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كاتي زكريا، أن الإدارة الأمريكية طلبت من جيلفويل الاستقالة، فيما أبدى ترامب استياءه مما ورد في التقارير.
وأثارت القضية مطالبات داخل الولايات المتحدة بفتح تحقيق، بينما دعت أحزاب معارضة في اليونان وزارة الخارجية إلى استدعاء السفيرة ومطالبتها بالرد على الاتهامات، معتبرة أن القضية تثير تساؤلات تتعلق بالعمل الدبلوماسي وكرامة البلاد.
من هي كيمبرلي جيلفويل؟
عملت جيلفويل مدعية عامة سابقًا، كما قدمت برامج في قناة «فوكس نيوز»، وتولت منصب السفيرة لدى اليونان بعد تأكيد تعيينها العام الماضي. وسبق أن ارتبط اسمها بعلاقة مع دونالد ترامب الابن، نجل الرئيس الأمريكي.
وتأتي استقالتها في وقت تمثل فيه اليونان شريكًا مهمًا لواشنطن في ملفات الطاقة والأمن بشرق البحر المتوسط وجنوب شرق أوروبا، ما يضفي على القضية أبعادًا سياسية ودبلوماسية تتجاوز الاتهامات الشخصية، مع بقاء المزاعم محل نفي من جانب جيلفويل وفريقها القانوني.



