أخبار دولية

نتنياهو يعقد اجتماعًا أمنيًا عاجلًا وسط مخاوف من تصعيد المواجهة بين إيران وأمريكا

عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الأحد، اجتماعًا أمنيًا في مقر القيادة العسكرية الإسرائيلية «الكرياه» بمدينة تل أبيب، بمشاركة وزير الدفاع يسرائيل كاتس وعدد من كبار المسؤولين الأمنيين، وسط مخاوف متزايدة من تصعيد التوترات الإقليمية واحتمال تجدد المواجهة بين إيران والولايات المتحدة.

وبحسب مصدر إسرائيلي، يأتي الاجتماع في أعقاب الهجمات التي شنها الحوثيون في السعودية، وفي ظل تصاعد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة بين واشنطن وطهران. ولم تُعلن السلطات الإسرائيلية رسميًا الأسباب التفصيلية لعقد الاجتماع.

وتزامن ذلك مع تأكيد الجيش الإسرائيلي استمرار حالة التأهب تحسبًا لاحتمال تعرض إسرائيل لهجمات إيرانية، بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات العامة الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري. وأوضح الجيش أنه يتابع التطورات الإقليمية عن كثب، ويواصل اتخاذ الاستعدادات اللازمة وفقًا لتقديراته الأمنية.

مخاوف إسرائيلية من القدرات الصاروخية الإيرانية

وفي سياق متصل، نقلت صحيفة «هآرتس» عن مسؤولين في الجيش الإسرائيلي تقديرات تشير إلى أن إيران أعادت بناء جزء كبير من مخزونها من الصواريخ الباليستية، وتعمل على تسريع وتيرة الإنتاج، لكنها لم تستعد بعد مستويات مخزونها الصاروخي التي كانت تمتلكها قبل الحرب.

وبحسب المسؤولين، فإن تسارع الإنتاج الإيراني ليس تطورًا جديدًا أو مفاجئًا للأجهزة الأمنية الإسرائيلية، إذ كان هذا الملف معروفًا ومحل نقاش منذ عدة أشهر.

ويرى المسؤولون أن التعامل العسكري مع القدرات الصاروخية الإيرانية يمكن تأجيله إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية، محذرين من أن شن هجوم جديد قبل التصويت قد يُفسَّر باعتباره خطوة مرتبطة بحسابات سياسية، وهو ما قد يؤثر سلبًا في ثقة الجمهور بالمؤسسة العسكرية.

وأشاروا إلى أن تنفيذ عملية عسكرية واسعة ضد إيران يتطلب دعمًا شعبيًا كبيرًا، وأن توقيتها قبيل الانتخابات قد يؤدي إلى مزيد من التراجع في ثقة الإسرائيليين بالمؤسسة الدفاعية، التي تضررت بالفعل بسبب الإخفاقات المرتبطة بهجوم حركة حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول، وما أعقبه من عملية طويلة لإعادة بناء قدراتها التنظيمية والعسكرية.

وأكدت الصحيفة أن مستوى التأهب في الجيش الإسرائيلي لم يشهد تغييرات جوهرية، باستثناء رفع مؤقت للجاهزية خلال الأسبوع السابق، عقب تصريحات لقادة سياسيين إسرائيليين وتبادل التهديدات بين إيران والولايات المتحدة.

غزة والضفة الغربية ضمن الحسابات الأمنية الإسرائيلية

ولا تقتصر المخاوف الإسرائيلية على إيران، إذ تتزايد أيضًا التحذيرات المتعلقة بقطاع غزة، في ظل تقارير إعلامية إسرائيلية تتحدث عن استعداد حركة حماس لتنفيذ عمليات قبل الانتخابات المقبلة، إلى جانب تقديرات بشأن مساعي الحركة لإعادة بناء قدراتها في القطاع.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد حذّر من أن إسرائيل سترد بقوة إذا نفذت حماس عمليات جديدة.

وفي الضفة الغربية، يركز الجيش الإسرائيلي جزءًا كبيرًا من اهتمامه العملياتي على التطورات الميدانية، وسط مخاوف من تصاعد التوترات مع بدء موسم قطف الزيتون، في ظل تزايد هجمات المستوطنين على الفلسطينيين.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تحديات أمنية متزامنة على جبهات متعددة، بينما تتداخل الحسابات المتعلقة بإيران وغزة والضفة الغربية مع الاستعدادات للانتخابات الإسرائيلية المرتقبة، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد عسكري جديد إلى تداعيات أمنية وسياسية داخل إسرائيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى