أخبار مصر

مصر تتوقع ارتفاع استثمارات الشركات الأجنبية في الغاز إلى 2.3 مليار دولار

تتوقع مصر زيادة استثمارات شركات النفط والغاز الأجنبية في أنشطة تنمية الآبار وتنفيذ المشروعات الجديدة إلى نحو 2.3 مليار دولار خلال العام المالي 2026-2027، الذي ينتهي في يونيو المقبل، بارتفاع نسبته 91.6% مقارنة بالعام المالي السابق، الذي سجلت خلاله الاستثمارات نحو 1.2 مليار دولار، وفق مسؤول حكومي تحدث لـ«الشرق بلومبرغ».

وقال المسؤول إن الاستثمارات الجديدة ستوجه إلى أعمال الحفر وتنمية الآبار في مناطق الامتياز البرية والبحرية، بما يدعم خطط زيادة إنتاج الغاز الطبيعي محليًا خلال الفترة المقبلة.

وتستهدف الشركات الأجنبية حفر 51 بئرًا خلال العام المالي الجاري، مقابل 42 بئرًا في العام السابق، مع توقعات بإضافة نحو 1.34 مليار قدم مكعبة من الغاز يوميًا إلى الإنتاج، بزيادة 34% عن الإضافات المستهدفة خلال العام المالي الماضي.

كما تستهدف الشركات زيادة إنتاج المكثفات بنحو 14.455 ألف برميل يوميًا من الآبار الجديدة، وهو ما يعادل نحو 2.6% من إجمالي إنتاج مصر الحالي من الخام والمكثفات، البالغ قرابة 550 ألف برميل يوميًا.

وكانت مصر قد أعلنت عن استهداف رفع إنتاج الخام والمكثفات إلى نحو 626 ألف برميل يوميًا بنهاية العام المالي المقبل، مقارنة بنحو 550 ألف برميل يوميًا حاليًا.

ارتفاع الإنتاج لا يغطي كامل احتياجات السوق

يبلغ إنتاج مصر الحالي من الغاز الطبيعي نحو 3.8 مليار قدم مكعبة يوميًا، بينما يصل الطلب المحلي إلى نحو 6.2 مليار قدم مكعبة يوميًا، ويرتفع خلال فصل الصيف إلى حوالي 7.5 مليار قدم مكعبة يوميًا.

وتأتي زيادة الاستثمارات الأجنبية في وقت تعمل فيه الحكومة على تعزيز نشاط البحث والاستكشاف وتسريع عمليات حفر الآبار، بهدف زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على واردات الغاز الطبيعي المسال.

سداد المستحقات يعزز استثمارات الشركات الأجنبية

ويرتبط ارتفاع الاستثمارات المتوقعة أيضًا بتسوية مستحقات شركات النفط والغاز الأجنبية لدى الدولة، بعدما وصلت المديونية إلى صفر في يونيو 2026، مقارنة بنحو 6.1 مليار دولار في يوليو 2024.

وساهم سداد المستحقات في تعزيز قدرة الشركات الأجنبية على زيادة الإنفاق على عمليات الحفر والتنمية، بعد أن شكل تراكم المديونيات أحد العوامل التي أثرت على استثمارات شركات الطاقة في مصر.

وضمن الحوافز المقدمة للشركاء الأجانب، سمحت الحكومة بتصدير جزء من الإنتاج الجديد للمساهمة في تسوية المستحقات، إلى جانب زيادة سعر شراء حصة الشريك من اكتشافات الغاز الجديدة.

مصر تسعى لتأمين إمدادات الغاز

وبالتوازي مع خطط زيادة الإنتاج المحلي، تعمل مصر على تأمين مصادر إضافية للغاز على المدى الطويل، إذ اتفقت في أبريل الماضي على شراء كامل إنتاج حقل أفروديت القبرصي عند بدء تشغيله، في إطار مساعيها لتلبية الطلب المحلي المتزايد.

ورغم خطط رفع الإنتاج، فإن الفجوة الحالية بين الإنتاج والاستهلاك تعني استمرار اعتماد مصر على واردات الغاز الطبيعي المسال خلال المرحلة المقبلة، بالتزامن مع تكثيف عمليات الحفر والتنمية لاستعادة جزء من الإنتاج الذي تراجع خلال السنوات الماضية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى