منوعات

قارورة قيشاني نادرة تكشف براعة المصري القديم في عصر الدولة الحديثة

تضم إحدى المجموعات المتحفية في إيطاليا قطعة أثرية مصرية صغيرة الحجم، لكنها تحمل قيمة فنية وتاريخية مهمة، وهي قارورة مصنوعة من القيشاني تعود إلى عصر الدولة الحديثة.

وتبرز القطعة جانبًا من التطور الذي وصلت إليه صناعة الأواني في مصر القديمة، من خلال تصميمها الدقيق وتفاصيلها المتناسقة، رغم صغر حجمها.

تصميم مميز ودقة في التصنيع

وفقًا للبيانات المسجلة للقطعة، يأتي بدن القارورة مستديرًا وبيضاوي المقطع، بينما يتخذ عنقها شكلًا متدرجًا يضيق تدريجيًا باتجاه الفوهة.

كما تحتوي القارورة على مقبضين رأسيين على جانبيها، وهو تصميم يجمع بين البساطة والدقة، ويعكس اهتمام الحرفي المصري القديم بالتفاصيل الجمالية إلى جانب الجانب الوظيفي للوعاء.

وتحمل القطعة رقم التسجيل 3218، وهي مصنوعة بالكامل من القيشاني، وهي مادة استخدمها المصريون القدماء في صناعة الأواني والأدوات والعناصر الزخرفية، لما تتميز به من مظهر لامع وألوان مميزة بعد الحرق.

أبعاد القارورة ومكان حفظها

يبلغ ارتفاع القارورة نحو 6.06 سم، بينما يصل قطرها، وفقًا للبيانات المسجلة، إلى نحو 1.67 سم، ما يجعلها من القطع الأثرية صغيرة الحجم.

ولا تحدد بيانات المتحف موقع اكتشاف القارورة، بينما تُحفظ حاليًا ضمن مقتنيات المتحف القومي للآثار – المتحف المصري بفلورنسا في إيطاليا.

شاهد على براعة المصري القديم

وتكتسب القارورة أهمية خاصة باعتبارها نموذجًا من منتجات عصر الدولة الحديثة، وهي الفترة التي شهدت ازدهارًا كبيرًا في الفنون والصناعات المصرية القديمة، إلى جانب تنوع أشكال الأواني والمواد المستخدمة في تصنيعها.

ورغم حجمها الصغير، تعكس القطعة مدى اهتمام المصري القديم بتناسق الشكل ودقة التنفيذ، إلى جانب الوظيفة الأساسية للوعاء، لتقدم نموذجًا واضحًا لتطور صناعة القيشاني والمهارات الحرفية في مصر القديمة.

وتظل هذه القارورة شاهدًا على قدرة الفنان المصري القديم على إنتاج قطع تجمع بين الدقة والجمال، حتى في أصغر التفاصيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى