اقتصاد وتكنولوجيا

وزير الخزانة الأمريكي: تحركات الين تحت السيطرة ولا حاجة لتدخل جديد

قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن التحركات الأخيرة للين الياباني لا تزال «تحت السيطرة إلى حد كبير»، مشيرًا إلى أنها لا تمثل اضطرابات في أسواق العملات تستدعي تدخلًا جديدًا من اليابان والولايات المتحدة.

وجاءت تصريحات بيسنت بعد تراجع الين إلى ما دون مستوى 160 ينًا مقابل الدولار يوم الجمعة، وهو مستوى يراقبه المستثمرون عن كثب لاحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة والحد من تراجعها.

وأوضح وزير الخزانة الأمريكي أنه يتوقع أن يتخذ محافظ بنك اليابان كازو أويدا القرار المناسب بشأن السياسة النقدية، مؤكدًا أنه لا يريد توجيه البنك المركزي الياباني بشأن مسار أسعار الفائدة.

ورغم ذلك، أشار بيسنت إلى أن اليابان ربما وصلت إلى نهاية مرحلة سياسة «أبينوميكس»، التي أطلقها رئيس الوزراء الراحل شينزو آبي عام 2013 بهدف إنهاء سنوات من الانكماش وتحفيز النمو من خلال التوسع النقدي والإنفاق الحكومي وإجراءات دعم الاقتصاد.

ومن المقرر أن يلتقي بيسنت مع أويدا على هامش اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين، الذي بدأ الإثنين في ولاية نورث كارولاينا الأمريكية.

وأشاد بيسنت بمحافظ بنك اليابان، واصفًا إياه بأنه اقتصادي بارز يتمتع بخبرة كبيرة في فهم الأسواق.

ترقب قرار بنك اليابان

وتأتي تصريحات وزير الخزانة الأمريكي قبل اجتماع بنك اليابان المرتقب يومي 17 و18 سبتمبر، وسط توقعات متزايدة بإمكانية رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل.

وأفادت مصادر بأن البنك المركزي الياباني قد يرفع أسعار الفائدة في سبتمبر، مع دراسة إمكانية تسريع وتيرة الزيادات مستقبلًا مقارنة بالوتيرة الحالية التي تقترب من مرتين سنويًا.

وكان بنك اليابان قد رفع أسعار الفائدة في يونيو، فيما عززت تصريحات أويدا الأخيرة بشأن مخاطر التضخم توقعات الأسواق بمزيد من التشديد النقدي.

ورغم هذه الإشارات، لم يتمكن الين من تحقيق مكاسب مستدامة أمام الدولار، ما أبقى احتمالات تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف ضمن اهتمامات المستثمرين.

تدخل أمريكي ياباني سابق لدعم الين

وكانت اليابان والولايات المتحدة قد نفذتا في 31 يوليو تدخلًا نادرًا ومشتركًا لشراء الين، في محاولة للحد من عمليات بيع العملة والسندات الحكومية اليابانية ومنع انتقال اضطرابات الأسواق إلى الاقتصاد العالمي.

ويرى محللون أن رفع الفائدة في سبتمبر، بدلًا من أكتوبر، قد يدفع الأسواق إلى توقع زيادة أسعار الفائدة اليابانية بوتيرة أسرع، ربما مرة كل ثلاثة أشهر بدلًا من الوتيرة الحالية.

«تاكايتشي-نوميكس» وتحديات الاقتصاد الياباني

وفي سياق متصل، قال بيسنت إن اليابان تجاوزت مرحلة الانكماش، مشيرًا إلى انتقالها إلى ما وصفه بـ**«تاكايتشي-نوميكس»** في عهد رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.

ويرى بيسنت أن هذه السياسة يمكن أن تستفيد من نتائج «أبينوميكس»، مع التركيز على تحرير الاقتصاد، خصوصًا سوق العمل، وتقليل التدخل الحكومي المباشر.

وتدعم تاكايتشي سياسات «أبينوميكس»، كما طرحت خططًا لزيادة الإنفاق بهدف دعم الاستثمار في قطاعات النمو والتخفيف من آثار ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر اليابانية.

في المقابل، يحذر منتقدون من أن التوسع المالي قد يتعارض مع جهود بنك اليابان لكبح التضخم عبر تشديد السياسة النقدية.

كما ساهمت خطط الإنفاق الحكومي في ارتفاع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات إلى 2.945%، وهو أعلى مستوى له في ثلاثة عقود، وسط مخاوف المستثمرين من ارتفاع حجم الدين العام الياباني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى