العراق يؤكد حصر السلاح بيد الدولة: الحشد الشعبي جزء من القوات المسلحة

جددت السلطات العراقية تأكيدها أن جهود حصر السلاح بيد الدولة تشمل جميع الجهات الموجودة خارج المؤسسات الأمنية الرسمية، في وقت تكثف فيه بغداد تحركاتها لإنهاء ملف السلاح غير المرخص وتنظيم العلاقة بين الدولة والفصائل المسلحة.
وأكد رئيس خلية الإعلام الأمني، الفريق سعد معن، السبت، أن الجهات المشمولة بقرار حصر السلاح هي تلك التي تعمل خارج إطار المؤسسات الأمنية للدولة.
وأوضح أن الحشد الشعبي جزء من القوات المسلحة العراقية، ويخضع منتسبوه للقوانين العسكرية النافذة، وفقاً لقانون رقم 40 لسنة 2016، مشدداً على أن الهدف من الإجراءات الحالية هو منع وجود أي قيادة موازية أو جهة تستخدم السلاح خارج إطار الدولة.
العراق يغلق مقرات وهمية
وتزامنت هذه التصريحات مع إعلان وزارة الداخلية العراقية إغلاق 71 مقراً وهمياً ادعى القائمون عليها ارتباطها بهيئة الحشد الشعبي.
وأكدت هيئة الحشد أن هذه المقرات لا تمت إليها بأي صلة، وأن الأشخاص الذين يديرونها لا يمثلون الهيئة.
كما أعلنت السلطات العراقية تسجيل أكثر من 500 ألف قطعة سلاح غير مرخصة، في إطار الجهود الرامية إلى تنظيم حيازة الأسلحة وحصر استخدامها ضمن المؤسسات الرسمية.
وكانت الحكومة قد كثفت منذ يونيو/حزيران الماضي تحركاتها بشأن ملف حصر السلاح، وتسلمت أسلحة من عدد من الفصائل المسلحة.
ملف السلاح من أبرز تحديات العراق
ويُعد ملف حصر السلاح بيد الدولة من أبرز القضايا السياسية والأمنية في العراق منذ عام 2003، لكنه اكتسب أهمية أكبر مع توسع الجماعات المسلحة خلال الحرب ضد تنظيم داعش عام 2014.
وفي عام 2016، جرى تنظيم الوضع القانوني لهيئة الحشد الشعبي باعتبارها جزءاً من القوات المسلحة العراقية وترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة.
ورغم الإطار القانوني المنظم لوضع الحشد، لا يزال ملف السلاح والعلاقة بين الدولة والفصائل المسلحة من أكثر القضايا حساسية في العراق، وسط مطالبات سياسية بحصر القرارات الأمنية والعسكرية واستخدام القوة بالسلاح الرسمي للدولة.
تحركات لإنهاء ملف السلاح
وفي السياق ذاته، شدد رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان، خلال لقائه رئيس المجلس الأعلى الإسلامي والقيادي في الإطار التنسيقي همام حمودي، على أهمية مواصلة جهود حصر السلاح بيد الدولة وفق رؤية وصفها بالواقعية، بما يحافظ على الاستقرار ويمهد لمرحلة جديدة.
وكانت ثلاثة فصائل مسلحة قد أعلنت في وقت سابق من العام الجاري استعدادها لتسليم السلاح والانخراط في العمل المدني، وهي سرايا السلام، وعصائب أهل الحق، وكتائب الإمام علي.
وتواصل الحكومة العراقية في الوقت نفسه مباحثاتها مع فصائل أخرى بشأن مستقبل السلاح، وسط مساعٍ رسمية لإغلاق هذا الملف وتعزيز حصرية القرار الأمني والعسكري بيد مؤسسات الدولة.



