إسرائيل ترفع جاهزيتها العسكرية تحسبًا لأي مواجهة جديدة مع إيران

رفعت إسرائيل مستوى استعدادها العسكري تحسبًا لاحتمال تصاعد التوتر مع إيران، في ظل استمرار الأزمة بين طهران وواشنطن، وتصاعد التصريحات الأمريكية بشأن مستقبل المفاوضات بين الجانبين.
ونقل موقع «واللا» الإسرائيلي عن مسؤول دفاعي رفيع أن الجيش الإسرائيلي يحافظ على درجة عالية من الجاهزية، مع الاستعداد للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة، مشيرًا إلى استمرار التنسيق الوثيق مع القيادة المركزية الأمريكية والقوات المسلحة الأمريكية عبر تبادل المعلومات الاستخباراتية ومتابعة التطورات الأمنية في المنطقة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وصف المفاوضات الجارية مع إيران بأنها “الفرصة الأخيرة” أمام طهران لتجنب توجيه ضربات عسكرية، مؤكدًا أن قنوات التواصل الدبلوماسي لا تزال قائمة رغم النفي الإيراني.
وشدد ترامب على رفضه أي محاولة إيرانية لفرض رسوم على السفن العابرة في مضيق هرمز، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تفرض سيطرة بحرية على الممر الاستراتيجي، ولن تسمح لطهران بتحصيل أي رسوم من حركة الملاحة الدولية.
كما أوضح الرئيس الأمريكي أن قراره بتأجيل تنفيذ عملية عسكرية كانت تستهدف منشآت إيرانية جاء بهدف منح طهران فرصة إضافية للتوصل إلى حل دبلوماسي، مشيرًا إلى أنه يفضل استنفاد جميع فرص التفاوض قبل اللجوء إلى الخيار العسكري.
في المقابل، ذكرت شبكة CBS News أن القيادة الإيرانية ترى أن تصريحات ترامب وتحركات القوات الأمريكية تمثل أدوات ضغط تفاوضية أكثر من كونها مؤشرات على حرب وشيكة، مستندة إلى عدم تنفيذ تهديدات سابقة صدرت خلال الأشهر الماضية.
وبحسب التقرير، تعتقد طهران أنها قادرة على تحمل الضغوط الاقتصادية والعسكرية، مع الاعتماد على حلفائها في المنطقة، وفي مقدمتهم الحوثيون في اليمن، لزيادة الضغوط على الولايات المتحدة وحلفائها عبر تهديد الملاحة الدولية حتى تتغير الظروف السياسية لصالحها.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر أمنية إسرائيلية أن الأجهزة الأمنية تجري تقييمات عملياتية يومية بالتنسيق مع الجيش الأمريكي، لضمان بقاء منظومات الدفاع الجوي والقدرات الهجومية في أعلى درجات الجاهزية، بما يسمح بنشرها بسرعة إذا استدعت التطورات الميدانية ذلك.



