كوبا تشهد انقطاعًا تامًا للكهرباء على مستوى البلاد

شهدت كوبا، ليل الأحد، انقطاعًا شاملًا للتيار الكهربائي بعد انهيار الشبكة الكهربائية الوطنية بالكامل، في واحدة من أكبر أزمات الطاقة التي تواجهها البلاد خلال السنوات الأخيرة، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن جميع أنحاء الجزيرة، بما في ذلك العاصمة هافانا.
وأعلنت الشركة الوطنية للكهرباء “يونيون إلكتريكا” أن الشبكة تعرضت لـ”انقطاع كامل”، مؤكدة بدء العمل على تقييم حجم الأعطال واتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة تشغيل المنظومة الكهربائية واستعادة الخدمة تدريجيًا.
وجاء هذا الانقطاع بعد أقل من 24 ساعة على تعرض المناطق الغربية من كوبا لانقطاعات واسعة في الكهرباء مساء السبت، نتيجة سلسلة من الأعطال الفنية في الشبكة. ورغم نجاح فرق الصيانة في إعادة التيار صباح الأحد، تعرضت الشبكة لانهيار جديد خلال ساعات الليل، ما تسبب في انقطاع الكهرباء على مستوى البلاد.
وتعاني كوبا منذ سنوات من أزمة مزمنة في قطاع الطاقة بسبب تقادم محطات توليد الكهرباء، إذ يعود معظمها إلى الحقبة السوفياتية، الأمر الذي يجعلها عرضة للأعطال المتكررة ويحد من قدرتها على تلبية احتياجات السكان.
كما زادت الأزمة تعقيدًا مع استمرار النقص الحاد في الوقود اللازم لتشغيل محطات التوليد والمولدات الاحتياطية، التي تعتمد بشكل أساسي على الديزل المستورد. وأدى ذلك إلى تكرار الانقطاعات الكهربائية وامتدادها لساعات طويلة في مختلف أنحاء البلاد.
وتشير السلطات الكوبية إلى أن الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد منذ نحو خمس سنوات، والتي تُعد الأسوأ منذ عقود، أسهمت في تراجع قدرة الدولة على صيانة البنية التحتية للطاقة وتأمين احتياجاتها من الوقود.
وفي الوقت نفسه، ساهم الحصار النفطي الأمريكي، الذي فُرض في يناير 2026، في زيادة الضغوط على قطاع الطاقة، بعدما صعّب وصول شحنات الوقود إلى الجزيرة، ما انعكس بشكل مباشر على تشغيل محطات الكهرباء واستقرار الشبكة الوطنية.
ويؤثر الانقطاع الشامل للكهرباء على مختلف جوانب الحياة اليومية، بما في ذلك المستشفيات، ووسائل الاتصالات، والخدمات العامة، والأنشطة الاقتصادية، فيما تواصل فرق الطوارئ جهودها لإعادة تشغيل الشبكة الكهربائية تدريجيًا، وسط مخاوف من استمرار الأزمة في ظل نقص الوقود وتهالك البنية التحتية.



