تحرك برلماني لفرض ضوابط على مصروفات المدارس الدولية

أكد الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، أن الزيادات المستمرة في مصروفات المدارس الدولية أصبحت تمثل عبئًا متزايدًا على آلاف الأسر المصرية، في ظل ارتفاع الرسوم الدراسية ورسوم الأنشطة والخدمات بصورة تفوق في بعض الأحيان معدلات التضخم، مشددًا على ضرورة التدخل لوضع آليات تضمن تحقيق التوازن بين حق المستثمر في تقديم خدمة تعليمية متميزة وحق الأسرة المصرية في الحصول على تعليم عادل بتكاليف منضبطة.
وأوضح أن التعليم يعد رسالة أساسية لا ينبغي أن يخضع للمغالاة أو لتحقيق أرباح مبالغ فيها، مشيرًا إلى أن بعض المدارس الدولية تفرض زيادات سنوية ورسومًا إضافية دون وجود معايير واضحة أو معلنة، وهو ما يستدعي تشديد الرقابة وتعزيز الشفافية لضمان حماية أولياء الأمور.
وطرح عضو مجلس النواب خمسة مقترحات للتعامل مع الأزمة، تضمنت وضع ضوابط قانونية ملزمة تحدد الحد الأقصى للزيادة السنوية في المصروفات وفق أسس اقتصادية وتعليمية واضحة، مع إلزام المدارس بالإعلان عن جميع الرسوم الدراسية والإدارية والخدمية قبل بداية العام الدراسي بوقت كافٍ.
كما دعا إلى إنشاء منصة إلكترونية بإشراف وزارة التربية والتعليم تضم المصروفات المعتمدة لكل مدرسة، وتتيح لأولياء الأمور تقديم الشكاوى ومتابعة البت فيها، إلى جانب تشديد الرقابة على أي رسوم إضافية يتم تحصيلها خارج المصروفات الرسمية المعتمدة.
وشملت المقترحات أيضًا تشكيل لجنة دائمة لمراجعة هيكل المصروفات الدراسية بالمدارس الدولية بصورة دورية، بما يحقق التوازن بين جودة الخدمة التعليمية والقدرة الاقتصادية للأسر، ويضمن عدم تحميل أولياء الأمور أعباء مالية غير مبررة.
وأكد عبد الحميد أن الدولة حققت خطوات كبيرة في تطوير منظومة التعليم، الأمر الذي يتطلب الحفاظ على حق المواطنين في الحصول على تعليم جيد وعادل، محذرًا من أن استمرار الارتفاع غير المنضبط في رسوم المدارس الدولية قد يؤثر على مبدأ تكافؤ الفرص ويزيد من الضغوط الاقتصادية على الأسر، مطالبًا بسرعة اتخاذ إجراءات حاسمة لتنظيم هذا الملف وضمان عدالة التكاليف وجودة الخدمة التعليمية.



