اقتصاد وتكنولوجيا

الذهب يتماسك فوق 4130 دولارًا للأوقية وسط تصاعد توترات الشرق الأوسط

حافظت أسعار الذهب على استقرارها خلال تعاملات الخميس، متداولة فوق مستوى 4130 دولارًا للأوقية، مع استمرار إقبال المستثمرين على الشراء عند تراجع الأسعار، رغم تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، وهو ما عزز التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وسجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا طفيفًا ليصل إلى 4132.07 دولارًا للأوقية، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب إلى 4134.55 دولارًا. كما استقرت أسعار الفضة عند 59.71 دولارًا للأوقية، في حين ارتفع البلاتين إلى 1652.58 دولارًا.

وجاء تماسك المعدن الأصفر بعد مكاسب بلغت نحو 3% خلال الجلستين السابقتين، في وقت يوازن فيه المستثمرون بين المخاطر الجيوسياسية المتزايدة واحتمالات استمرار التضخم نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.

وزادت المخاوف في الأسواق مع استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تعرض سفن تعبر البحر الأحمر لهجمات جديدة أعلنت جماعة الحوثي مسؤوليتها عنها، ما أثار مخاوف بشأن سلامة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط.

وأدى استمرار التوترات إلى بقاء أسعار النفط بالقرب من أعلى مستوياتها في عدة أسابيع، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن التضخم والسياسة النقدية قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المرتقب الأسبوع المقبل، خاصة أن ارتفاع أسعار الفائدة عادة ما يشكل ضغطًا على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

وفي الوقت نفسه، لا تزال الأسواق منقسمة بشأن قرار الفيدرالي المقبل، في ظل غياب إشارات واضحة حول توجهاته، وهو ما يزيد حالة عدم اليقين بشأن مستقبل أسعار الفائدة.

وأشار محللو بنك ANZ إلى أن المستثمرين واصلوا تعزيز مراكزهم في الذهب رغم توقعات استمرار ارتفاع الفائدة، مؤكدين أن تراجع الأسعار خلال الفترة الماضية جذب المزيد من المشترين بدلاً من دفعهم إلى البيع.

وأوضح البنك أن صافي المراكز الطويلة غير التجارية ارتفع إلى أعلى مستوى له منذ يناير، كما عادت التدفقات إلى صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب، في ظل توجه بعض المستثمرين إلى المعدن النفيس للتحوط من الارتفاعات الكبيرة في تقييمات أسواق الأسهم.

وأضاف محللو البنك أن الذهب نجح في الحفاظ على تماسكه رغم ارتفاع أسعار الطاقة والتوقعات بسياسة نقدية أكثر تشددًا، مدعومًا بعمليات شراء قوية عند مستويات الانخفاض.

ويواصل الذهب الحفاظ على مستوى 4000 دولار للأوقية كدعم نفسي مهم، بعدما تراجع من قممه القياسية المسجلة في يناير، فيما يترقب المستثمرون إمكانية مواصلة الصعود واختبار مستوى المقاومة القريب من 4200 دولار للأوقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى