بطلب أمريكي.. إسرائيل تُجمد عملياتها “الحساسة” في جنوب لبنان وتستعد لانسحاب جزئي

قوات إسرائيلية تتمركز بالقرب من الحدود اللبنانية (صورة أرشيفية)
أصدرت القيادة السياسية في إسرائيل توجيهات عاجلة للجيش بتجميد جميع العمليات التي يصنفها على أنها “حساسة” في جنوب لبنان، وذلك استجابة لطلب مباشر من الإدارة الأمريكية، حتى إشعار آخر.
وتنتظر تل أبيب حالياً اتضاح مسار التصعيد الجاري بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب ترقب النتائج التي ستسفر عنها المفاوضات الحالية بين إسرائيل ولبنان.
ضغوط أمريكية لمنع التصعيد
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر أمني قوله إن الإدارة الأمريكية، التي تركز جهودها خلال الأيام الأخيرة على إدارة التوتر مع إيران، أبلغت تل أبيب بمخاوفها من احتمال اتساع رقعة المواجهة. ودفعت هذه المخاوف البيت الأبيض إلى مطالبة إسرائيل بضبط تحركاتها العسكرية وتجنب أي تصعيد غير محسوب.
وأكد المصدر الأمني أن إسرائيل تستعد لاستغلال أي هجوم إيراني محتمل لتنفيذ ضربات واسعة داخل العمق الإيراني، إلا أن التوجيهات الأمريكية الصارمة دفعت القيادة السياسية إلى إلزام الجيش بالانتظار، تفادياً لانفجار المشهد الإقليمي.
محادثات روما وانسحاب مرتقب
وفي سياق متصل بمسار التهدئة، أعلنت هيئة البث الإسرائيلية أن الجيش سيبدأ الأسبوع المقبل سحب قواته من “مناطق التجربة” (Pilot Areas) في جنوب لبنان. ويتزامن هذا التحرك مع انطلاق جولة جديدة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الإيطالية روما.
ويترأس السفير الإسرائيلي لدى واشنطن، يحيئيل لايتر، وفد بلاده في هذه المحادثات، بمشاركة الفريق الدبلوماسي والأمني الذي أدار جولات التفاوض السابقة مع الجانب اللبناني.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح للصحفيين، الأربعاء، خلال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، أنه يتوقع أن تسحب إسرائيل قواتها من جنوب لبنان، مؤكداً أنه يشعر برغبة إسرائيلية حقيقية في اتخاذ هذه الخطوة قريباً.



