ليتوانيا تتجه لإلغاء حظر الأسلحة النووية وتعزيز التعاون مع الناتو

تتجه ليتوانيا إلى إلغاء الحظر المفروض على الأسلحة النووية، في خطوة تهدف إلى تعزيز دورها داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وسط تصاعد التوترات الأمنية في أوروبا واستمرار المخاوف من التهديدات الروسية.
وأعلن الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا وجود توافق واسع بين قادة الأحزاب السياسية على إلغاء المادة 137 من الدستور، والتي تحظر وجود الأسلحة النووية والقواعد العسكرية الأجنبية داخل البلاد.
وأوضح ناوسيدا، عقب اجتماعه مع قادة الكتل البرلمانية، أن التشريع الحالي أصبح غير ملائم للمتغيرات الأمنية، مشيرًا إلى أن البرلمان سيبدأ قريبًا إجراءات تعديل القانون.
ليتوانيا تسعى لتعزيز الردع
وتعد ليتوانيا من أبرز الداعمين لأوكرانيا، كما سبق أن أبدت اهتمامها باستضافة أسلحة نووية أمريكية ضمن استراتيجية الردع الجماعي لحلف الناتو، خاصة بعد انضمامها إلى الحلف عام 2004.
وأكد رئيس البرلمان الليتواني جوزاس أوليكاس أن البيئة الأمنية الحالية تختلف جذريًا عما كانت عليه قبل عقود، مشددًا على أن الردع النووي يمثل أحد أهم عناصر الأمن الجماعي داخل الحلف.
توسع محتمل للانتشار النووي في أوروبا
وتأتي هذه الخطوة بعد تقارير تحدثت عن مناقشات أمريكية بشأن توسيع نشر الأسلحة النووية في دول أوروبية إضافية ضمن الناتو، بهدف تعزيز الضمانات الأمنية للحلفاء.
وتحتفظ الولايات المتحدة حاليًا بأسلحة نووية في قواعد عسكرية داخل بريطانيا وألمانيا وإيطاليا وتركيا وبلجيكا وهولندا، ضمن برنامج المشاركة النووية التابع لحلف الناتو.
ويتيح البرنامج للدول المشاركة استضافة طائرات ذات قدرة مزدوجة قادرة على تنفيذ مهام تقليدية أو نووية، مع بقاء قرار استخدام الأسلحة النووية بيد الولايات المتحدة.
تحولات في السياسة الدفاعية الأوروبية
ويعكس توجه ليتوانيا، بعد خطوة مشابهة اتخذتها فنلندا، تحولًا متزايدًا في السياسات الدفاعية الأوروبية، في ظل سعي دول شرق أوروبا إلى تعزيز قدراتها الردعية ومواكبة التغيرات الأمنية في المنطقة.



