أدوية الكحة.. مخاطر خفية قد تصل إلى الإدمان عند إساءة الاستخدام

يعتبر دواء الكحة من أكثر الأدوية انتشارًا داخل المنازل، خاصة خلال فترات الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا، حيث يلجأ إليه الكثيرون لتخفيف السعال وتحسين الشعور بالراحة.
لكن الاستخدام غير الصحيح أو تناول هذه الأدوية لفترات طويلة دون حاجة طبية قد يحمل مخاطر صحية خطيرة، من بينها احتمالية الاعتماد عليها أو الإدمان.
وأوضح أطباء أن بعض أنواع شراب السعال تحتوي على مواد فعالة تؤثر على الجهاز العصبي المركزي، مثل ديكستروميثورفان والكودايين وبعض مضادات الهيستامين، وهي مكونات قد تسبب الشعور بالنعاس أو الاسترخاء عند استخدامها بجرعات مرتفعة، مما يزيد خطر إساءة استعمالها.
هل يمكن أن يسبب دواء الكحة الإدمان؟
رغم أن الهدف الأساسي من أدوية السعال هو علاج الأعراض وتخفيف الانزعاج الناتج عن الكحة، فإن تناولها بطريقة غير صحيحة أو تجاوز الجرعات المحددة قد يؤدي إلى مشكلات صحية.
ومع الاستخدام المتكرر قد يعتاد الجسم على تأثير الدواء، مما يدفع بعض الأشخاص إلى زيادة الجرعة للحصول على التأثير نفسه، وهو ما قد يتحول إلى نمط من سوء الاستخدام أو الاعتماد على الدواء.
أضرار الإفراط في تناول أدوية الكحة
قد يؤدي الاستخدام المفرط أو المستمر لشراب السعال إلى ظهور عدد من الآثار الجانبية، ومنها:
الاعتماد على الدواء أو الإدمان.
الدوخة وعدم الاتزان.
ضعف التركيز والتنسيق الحركي.
صعوبة التنفس في بعض الحالات.
الشعور بالارتباك.
ضعف الذاكرة.
اضطرابات في ضربات القلب.
كما قد يؤثر الإفراط في استخدام هذه الأدوية على أداء الشخص في العمل أو الدراسة، ويؤثر على قدرته على ممارسة أنشطته اليومية بصورة طبيعية.
نصائح مهمة لاستخدام دواء الكحة بأمان
لتجنب المخاطر المحتملة، ينصح الأطباء بعدد من الإجراءات، أهمها:
استخدام دواء الكحة وفق تعليمات الطبيب أو مقدم الرعاية الصحية.
الالتزام بالجرعات المحددة الموجودة على العبوة.
عدم زيادة الجرعة بهدف سرعة التخلص من السعال.
تجنب استخدام الدواء لفترات طويلة دون استشارة طبية.
عدم مشاركة الدواء الموصوف لشخص آخر.
حفظ أدوية الكحة بعيدًا عن متناول الأطفال والمراهقين.
متى يجب طلب المساعدة الطبية؟
ينبغي استشارة الطبيب إذا استمرت الكحة لفترة طويلة أو ظهرت رغبة متكررة في تناول الدواء دون سبب علاجي.
كما يجب طلب المساعدة عند الشعور بعدم القدرة على التوقف عن استخدام دواء الكحة، أو عند تناوله بهدف الشعور بالراحة أو النعاس وليس لعلاج السعال، لأن التدخل المبكر يساعد على منع تطور المشكلة.
ويؤكد الأطباء أن أدوية الكحة قد تكون مفيدة عند استخدامها بالشكل الصحيح، لكنها ليست خالية من المخاطر، لذلك يجب التعامل معها كأدوية علاجية تحتاج إلى وعي والتزام بالجرعات الموصى بها.



