كارثة تهز الصين.. عشرات القتلى والمصابين في انفجار ضخم داخل منجم فحم

شهدت الصين واحدة من أسوأ الكوارث التعدينية خلال السنوات الأخيرة، بعدما أدى انفجار غازي ضخم داخل منجم للفحم في مقاطعة شانشي شمال البلاد إلى سقوط عشرات الضحايا، في حادث وصف بأنه الأخطر منذ نحو 17 عامًا.
ووفقًا لما أعلنته السلطات المحلية، فقد أسفر الانفجار عن مقتل 82 عاملًا وإصابة 128 آخرين، بينما لا يزال شخصان في عداد المفقودين، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ داخل المنجم المنكوب.
ووقع الحادث داخل منجم “ليوشينيو” للفحم، في وقت كان يعمل فيه 247 شخصًا تحت الأرض، قبل أن يهز انفجار غازي قوي أجزاء واسعة من المنجم، متسببًا في انهيارات وأضرار كبيرة أعاقت عمليات الإنقاذ في الساعات الأولى.
وشهدت الساعات الأولى بعد الكارثة ارتباكًا في إعلان أعداد الضحايا، إذ تحدثت وسائل إعلام رسمية في البداية عن وفاة 90 شخصًا على الأقل، قبل أن يتم تعديل الحصيلة لاحقًا بعد مراجعة بيانات العمال وحصر الموجودين داخل المنجم وقت وقوع الانفجار.
وأكد مسؤولون محليون أن صعوبة التواصل مع العمال تحت الأرض وتأخر عمليات الإخلاء ساهما في تضارب الأرقام الأولية، خاصة مع تعقيد الظروف داخل المنجم عقب الحادث.
وتعود ملكية المنجم إلى شركة “شانشي تونغتشو لفحم الكوك”، فيما أعلنت السلطات الصينية إغلاق جميع المناجم التابعة للشركة وعددها أربعة مناجم، إلى جانب احتجاز عدد من مسؤولي الشركة للتحقيق في أسباب الحادث ومدى الالتزام بإجراءات الأمن والسلامة.
وفي أعقاب الكارثة، شددت الحكومة الصينية على ضرورة فتح تحقيق عاجل وشامل للكشف عن ملابسات الانفجار، بينما أصدر الرئيس Xi Jinping توجيهات مباشرة بتكثيف عمليات الإنقاذ ومعالجة المصابين، إضافة إلى مراجعة إجراءات السلامة في قطاع التعدين.
كما دعت صحيفة “الشعب اليومية” الصينية إلى تعزيز معايير الأمان داخل المناجم، محذرة من خطورة التركيز على زيادة الإنتاج وتحقيق النمو الاقتصادي على حساب سلامة العمال.
وتُعد الصين أكبر منتج ومستهلك للفحم في العالم، إذ تنتج سنويًا نحو 4.83 مليار طن، ويعتمد جزء كبير من قطاع الطاقة والصناعة في البلاد على الفحم كمصدر رئيسي للطاقة، رغم تكرار الحوادث المرتبطة بقطاع التعدين.
وتعيد هذه الكارثة إلى الواجهة المخاوف القديمة بشأن ظروف العمل والسلامة داخل المناجم الصينية، خاصة مع استمرار تسجيل حوادث مميتة رغم حملات الرقابة والإصلاح التي أعلنتها بكين خلال السنوات الماضية.



