إيران تنفذ حكم الإعدام بحق متهم بالتجسس لصالح أمريكا وإسرائيل

أعلنت السلطات الإيرانية تنفيذ حكم الإعدام بحق شخص متهم بالتجسس لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل، في خطوة تعكس استمرار التصعيد الأمني داخل البلاد بالتزامن مع الحرب الدائرة في الشرق الأوسط والتوتر المتزايد بين طهران وخصومها.
وذكرت وكالة “ميزان” التابعة للسلطة القضائية الإيرانية أن المتهم، ويدعى “مجتبى كيان”، أُدين بنقل معلومات وبيانات حساسة تتعلق بقطاع الدفاع الإيراني إلى جهات أجنبية، خلال فترة الحرب الحالية.
وبحسب الرواية الرسمية الإيرانية، فإن المتهم كان يزوّد ما وصفته السلطات بـ”العدو” بمعلومات أمنية وعسكرية، الأمر الذي اعتبرته طهران تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الإيراني، ما أدى إلى إصدار حكم الإعدام بحقه وتنفيذه بعد استكمال الإجراءات القضائية.
وتأتي هذه العملية ضمن موجة متصاعدة من أحكام الإعدام التي تنفذها إيران منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في أواخر فبراير الماضي.
وفي سياق متصل، كانت السلطات الإيرانية قد نفذت في وقت سابق حكم الإعدام شنقًا بحق رجلين آخرين، بعد إدانتهما بالتمرد المسلح والانتماء إلى جماعات وصفتها الحكومة الإيرانية بأنها “انفصالية وإرهابية”.
وأكدت السلطة القضائية أن الرجلين تورطا في تنفيذ هجمات استهدفت قوات الأمن الإيرانية، إضافة إلى التخطيط لعمليات اغتيال في مناطق غرب البلاد، وهي اتهامات تعتبرها طهران من أخطر الجرائم المرتبطة بالأمن الداخلي.
وشهدت إيران خلال الأشهر الأخيرة حملة أمنية مشددة، تزامنت مع احتجاجات مناهضة للحكومة وتصاعد التوترات الإقليمية، حيث كثفت السلطات من الاعتقالات والمحاكمات المرتبطة بقضايا التجسس والتخابر والأنشطة المسلحة.
ويرى مراقبون أن تصاعد تنفيذ أحكام الإعدام في إيران يعكس رغبة السلطات في توجيه رسائل حازمة إلى الداخل والخارج، خصوصًا في ظل الضغوط السياسية والعسكرية التي تواجهها البلاد، إضافة إلى المخاوف من اتساع نطاق الاضطرابات الأمنية.
وتواجه إيران انتقادات متكررة من منظمات حقوق الإنسان بسبب استخدامها المتزايد لعقوبة الإعدام، خاصة في القضايا السياسية والأمنية، بينما تؤكد طهران أن تلك الإجراءات تأتي في إطار حماية الأمن القومي ومواجهة ما تصفه بالمؤامرات الخارجية ومحاولات زعزعة الاستقرار الداخلي.



