ترامب: أنا وشي اتفقنا على أن إيران لا يمكن أن تمتلك أسلحة نووية

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن صبره تجاه إيران بدأ ينفد، وإنه اتفق مع الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال محادثاتهما على أنه لا يمكن السماح للجمهورية الإسلامية بامتلاك سلاح نووي وأن عليها إعادة فتح مضيق هرمز.
وأضاف ترامب اليوم الجمعة بعد لقائه مع شي في بكين في اليوم الثاني من المحادثات “تمكنا من التوصل لحلول للكثير من المشاكل المختلفة التي لم يكن بوسع آخرين حلها”. وشملت المحادثات حرب إيران وقضية تايوان والتجارة ومسائل أخرى.
وأغلقت إيران المضيق فعليا أمام معظم حركة الملاحة البحرية ردا على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير شباط، مما تسبب في اضطراب غير مسبوق في إمدادات الطاقة العالمية. وترتبط الصين بعلاقات وثيقة مع إيران، وتمثل المشتري الرئيسي للنفط الإيراني.
وأوقفت الولايات المتحدة هجماتها على إيران الشهر الماضي، لكنها بدأت حصارا على موانئ الجمهورية الإسلامية. وتعثرت المحادثات الهادفة إلى إنهاء الصراع مع رفض إيران إنهاء برنامجها النووي أو التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب. وتنفي طهران أنها تنوي صنع سلاح نووي.
ولم يدل شي بتعليقات بشأن محادثاته مع ترامب حول طهران، لكن وزارة الخارجية الصينية أصدرت بيانا صريحا عبرت فيه عن خيبة أمل بكين إزاء حرب إيران.
وقالت الوزارة “هذا الصراع، الذي ما كان ينبغي أن يحدث أبدا، لا يوجد سبب لاستمراره”.
وأشار ترامب إلى إيران في مقابلة تم بثها مساء أمس الخميس في برنامج هانيتي على فوكس نيوز قائلا “لن أصبر أكثر من ذلك… يجب عليهم التوصل إلى اتفاق”.
وبشأن القضية الرئيسية المتعلقة بمخزون إيران السري من اليورانيوم المخصب، قال ترامب إن الولايات المتحدة تحتاج فقط إلى تأمينه لأسباب ترتبط بالعلاقات العامة.
وقال ترامب في المقابلة “لا أعتقد أن ذلك ضروري إلا من وجهة نظر العلاقات العامة”.
وأضاف “في الواقع، سأشعر بتحسن إذا حصلت عليه. لكنني أعتقد أن الأمر يتعلق بالعلاقات العامة أكثر من أي شيء آخر”.
وبعد المحادثات بين ترامب وشي أمس الخميس، قال البيت الأبيض إنهما اتفقا على أن المضيق يجب أن يظل مفتوحا، وأن شي أوضح معارضة الصين لإضفاء الطابع العسكري على الممر المائي وأي محاولة لفرض رسوم على استخدامه، وهو ما هددت إيران به.
وقال ترامب إن شي وعد أيضا بعدم إرسال معدات عسكرية إلى إيران. وقال ترامب في برنامج هانيتي “قال (شي) إنه لن يقدم معدات عسكرية، وهذا تصريح مهم”.
وعبر شي أيضا عن اهتمامه بشراء المزيد من النفط الأمريكي لتقليل اعتماد الصين على المضيق في المستقبل، حسبما جاء في بيان البيت الأبيض عن المحادثات.
الدبلوماسية متوقفة
يحرص ترامب على الحصول على دعم الصين لإنهاء الحرب التي أصبحت عبئا انتخابيا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الحاسمة في نوفمبر تشرين الثاني. لكن محللين يشككون في أن يكون شي مستعدا للضغط بشدة على طهران أو إنهاء دعمه لجيشها بسبب أهميتها لبكين باعتبارها ثقلا استراتيجيا موازنا أمام الولايات المتحدة.
وعبر وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في مقابلة مع قناة (سي.إن.بي.سي) من بكين أمس الخميس عن اعتقاده بأن الصين “ستبذل ما في وسعها” للمساعدة في فتح المضيق لأن ذلك “يصب في مصلحتها بشكل كبير”. وكان يمر حوالي خمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال عبر المضيق قبل الحرب.
لكن الدبلوماسية متوقفة منذ الأسبوع الماضي عندما رفضت إيران والولايات المتحدة أحدث مقترحات من بعضهما البعض.
وفي أحدث الوقائع في المضيق، غرقت سفينة شحن هندية كانت تنقل ماشية من أفريقيا إلى الإمارات يوم الأربعاء في المياه قبالة سواحل عمان. ونددت الهند بالهجوم وقالت إنه تم إنقاذ كل أفراد الطاقم البالغ عددهم 14 شخصا.
وقالت شركة فانجارد البريطانية لاستشارات الأمن البحري إن من المعتقد أن السفينة أصيبت بصاروخ أو طائرة مسيرة مما تسبب في انفجار.
وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أمس الخميس بأن “أشخاصا غير مصرح لهم” صعدوا على متن سفينة راسية قبالة ميناء الفجيرة الإماراتي ويوجهونها نحو إيران.
وقالت فانجارد إن مسؤول أمن بالشركة أبلغ أن “أفرادا إيرانيين استولوا على السفينة وهي راسية”.
والفجيرة هي ميناء تصدير النفط الإماراتي الوحيد على خليج عمان بالقرب من مضيق هرمز، مما يسمح بوصول بعض الشحنات إلى الأسواق دون المرور عبر هذا الممر المائي الضيق.
محادثات لبنان
قتل آلاف الإيرانيين في الغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في الأسابيع الأولى من الحرب، وقتل آلاف آخرون في لبنان منذ تجدد القتال بين إسرائيل وجماعة حزب الله المدعومة من طهران نتيجة للحرب.
وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية إن المحادثات بين المسؤولين اللبنانيين والإسرائيليين أمس الخميس في واشنطن كانت مثمرة وإيجابية ومن المقرر أن تستمر اليوم الجمعة.
وذكر ترامب أن الهدف من الحرب هو تدمير برنامج إيران النووي ومحو قدرتها على مهاجمة جيرانها وتسهيل إسقاط الإيرانيين للنظام، لكن لم يتحقق أي من هذه الأهداف.
وقال براد كوبر، وهو أميرال أمريكي كبير، أمام لجنة في مجلس الشيوخ أمس الخميس إن قدرة إيران على تهديد جيرانها ومصالح الولايات المتحدة في المنطقة “تدهورت بشكل كبير”.
لكنه أحجم عن التعليق مباشرة على تقارير رويترز ووكالات أنباء أخرى أفادت بأن إيران لا يزال لديها قدرات كبيرة في مجال الصواريخ والطائرات المسيرة.
ولم يواجه حكام إيران، الذين قمعوا احتجاجات مناهضة للحكومة بالقوة في بداية العام، أي معارضة منظمة منذ بدء الحرب. ومنحتهم سيطرتهم على المضيق نفوذا إضافيا في المفاوضات.
وتسعى إيران إلى رفع العقوبات عنها والحصول على تعويضات عن أضرار الحرب والاعتراف بسيطرتها على المضيق



