استقالة رئيسة وزراء لاتفيا بعد أزمة سياسية وأمنية مرتبطة بالمسيرات الأوكرانية

أعلنت إيفيكا سيلينا استقالتها من رئاسة الحكومة في لاتفيا، في خطوة أدت تلقائيًا إلى سقوط الحكومة الائتلافية ودخول البلاد في مرحلة من عدم اليقين السياسي، وذلك على خلفية أزمة متصاعدة جمعت بين الخلافات الحزبية والتوترات الأمنية في منطقة البلطيق.
أسباب الاستقالة
أوضحت سيلينا أن قرارها جاء بعد تصاعد الخلافات داخل الائتلاف الحاكم، مؤكدة أن “المصالح الحزبية الضيقة والغيرة السياسية” باتت تتقدم على المصلحة الوطنية.
وكانت الأزمة قد تفجرت عقب اعتراض بعض الشركاء السياسيين على ترشيح الكولونيل رايفيس ميلنس لتولي وزارة الدفاع خلفًا للوزير المستقيل آندريس سبرودس.
انسحاب حزب التقدميون
ازدادت الضغوط على الحكومة عندما أعلن حزب حزب التقدميون، أحد أبرز شركاء الائتلاف الحاكم، سحب دعمه للحكومة، ما أفقدها الأغلبية في البرلمان.
وفي الوقت نفسه، كانت أحزاب المعارضة تستعد لتقديم مذكرة لحجب الثقة عن رئيسة الوزراء، مع توقعات واسعة بأن الحكومة ستسقط إذا تم التصويت.
خلفية الأزمة الأمنية
تزامنت الأزمة السياسية مع حادث أمني حساس، تمثل في تعرض منشآت لتخزين النفط داخل لاتفيا لهجوم بطائرتين مسيرتين أوكرانيتين.
وأثار الحادث موجة انتقادات حادة بسبب ما اعتُبر بطئًا في استجابة أنظمة الدفاع الجوي، وهو ما دفع رئيسة الوزراء إلى مطالبة وزير الدفاع آندريس سبرودس بتقديم استقالته.
الموقف الأوكراني
من جانبها، أكدت أوكرانيا أن الطائرتين المسيّرتين دخلتا الأجواء اللاتفية نتيجة عمليات تشويش إلكتروني روسية، نافية وجود نية لاستهداف لاتفيا بشكل مباشر.
مطالب بتعزيز دفاعات الناتو
في أعقاب الحادث، طالبت كل من لاتفيا وليتوانيا حلف حلف شمال الأطلسي بتعزيز أنظمة الدفاع الجوي في دول البلطيق، في ظل تزايد المخاوف من اتساع نطاق الحرب في المنطقة.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تبدأ مشاورات سياسية مكثفة لتشكيل حكومة جديدة قادرة على استعادة الاستقرار السياسي والتعامل مع التحديات الأمنية المتزايدة، خاصة في ظل استمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا وتداعياتها على أمن أوروبا الشرقية.



