العالم أمام تصعيد جديد.. كوريا الشمالية ترفض نزع سلاحها النووي

أعلنت كوريا الشمالية أنها لم تعد ملتزمة بأي اتفاقيات أو معاهدات دولية خاصة بمنع انتشار الأسلحة النووية، مؤكدة تمسكها الكامل بوضعها كدولة نووية، في خطوة تُنذر بتصعيد جديد في التوترات الدولية المرتبطة ببرنامجها العسكري.
وقال ممثل بيونج يانج الدائم لدى الأمم المتحدة، كيم سونج، إن الولايات المتحدة وعدداً من الدول الغربية تحاول “تشويه أجواء” مؤتمر مراجعة معاهدة عدم الانتشار النووي عبر التركيز على الملف النووي الكوري الشمالي، مشدداً على أن امتلاك بلاده للسلاح النووي “أمر غير قابل للنقاش أو التراجع”.
وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات دولية مشددة بسبب تطويرها برامج للأسلحة النووية والصواريخ الباليستية، والتي تعتبرها الأمم المتحدة انتهاكاً مباشراً لقرارات مجلس الأمن الدولي.
ترسانة نووية تتوسع بسرعة
تشير تقديرات أجهزة الاستخبارات الأمريكية إلى أن كوريا الشمالية تمتلك نحو 60 رأساً نووياً، مع استمرارها في تطوير منشآت إنتاج المواد النووية وتخصيب اليورانيوم.
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد كشفت مؤخراً عن نشاط متزايد داخل منشآت “يونجبيون” النووية، التي تُعد القلب الرئيسي للبرنامج النووي الكوري الشمالي.
كما أظهرت صور الأقمار الصناعية توسعات واضحة في منشآت التخصيب وإعادة المعالجة، ما يعكس تسارع استعدادات بيونج يانج لتعزيز قدراتها النووية.
ما قصة معاهدة عدم الانتشار النووي؟
تأسست معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية عام 1968 بهدف الحد من انتشار السلاح النووي وتشجيع الاستخدام السلمي للطاقة الذرية، وتعترف بخمس دول فقط كقوى نووية رسمية:
الولايات المتحدة
روسيا
الصين
بريطانيا
فرنسا
لكن كوريا الشمالية انسحبت رسمياً من المعاهدة عام 2003، وبدأت بعدها بتطوير برنامجها النووي بوتيرة متسارعة.
كيم جونج أون: النووي هو ضمان بقاء الدولة
زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون أكد أن بلاده لن تتخلى عن أسلحتها النووية مقابل أي إغراءات اقتصادية أو ضمانات أمنية، معتبراً أن “القوة العسكرية وحدها” قادرة على حماية سيادة البلاد.
وأضاف أن امتلاك السلاح النووي ساعد بلاده على “ردع الحروب” وتوجيه المزيد من الموارد نحو التنمية الاقتصادية وتحسين مستوى المعيشة.
واشنطن تفشل في تغيير موقف بيونج يانج
وعلى مدار سنوات، حاولت الولايات المتحدة وحلفاؤها دفع كوريا الشمالية للتخلي عن برنامجها النووي عبر العقوبات والمفاوضات، لكن تلك الجهود لم تحقق نتائج حاسمة.
ورغم إبداء الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اهتمامه بإحياء الحوار مع بيونج يانج، فإن كوريا الشمالية تؤكد أن أي مفاوضات مستقبلية يجب أن تبدأ أولاً باعتراف واشنطن الرسمي بها كقوة نووية.



