أخبار دولية

رئيس تايوان يصل إلى إسواتيني في زيارة مفاجئة وسط تصعيد دبلوماسي مع الصين

وصل رئيس تايوان لاي تشينغ-تي إلى مملكة إسواتيني في زيارة غير معلنة مسبقًا، وذلك بعد أسابيع من تأجيل رحلة سابقة كان من المفترض أن يقوم بها إلى أحد الحلفاء الدبلوماسيين، بسبب رفض دول في المحيط الهندي السماح لطائرته بالعبور عبر أجوائها. وقد حمّلت الحكومة التايوانية الصين مسؤولية الضغط الذي أدى إلى هذا المنع.

وتُعد إسواتيني واحدة من 12 دولة فقط في العالم ما زالت تحتفظ بعلاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، إلى جانب عدد محدود من الدول في أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي والمحيط الهادئ. وتعتبر تايوان الحفاظ على هذه العلاقات أولوية سياسية، في ظل محاولات بكين المستمرة لعزلها دوليًا، حيث تعتبر الصين الجزيرة جزءًا من أراضيها ولا تعترف بها كدولة مستقلة.

وكان من المقرر أن يشارك الرئيس التايواني في احتفالات الذكرى الأربعين لتولي الملك مسواتي الثالث الحكم، إلا أن الرحلة أُجلت بعد أن قامت سيشل وموريشيوس ومدغشقر بإلغاء تصاريح عبور الطائرة الرئاسية عبر أجوائها، وهو ما اعتبرته تايوان نتيجة لضغوط صينية غير مباشرة.

ويُعد ذلك أول مرة يتم فيها إلغاء زيارة خارجية لرئيس تايوان بالكامل بسبب رفض استخدام المجال الجوي، ما اعتبره مراقبون تحولًا جديدًا في أسلوب الضغط الدبلوماسي الصيني.

ونشر لاي عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي أنه وصل إلى إسواتيني، دون توضيح طريقة وصوله، لكنه أرفق صورة له وهو يغادر طائرة حكومية إسواتينية، يُعتقد أنها الطائرة التي نقلت نائب رئيس الوزراء الإسواتيني إلى تايبيه في وقت سابق.

وأكد الرئيس التايواني في تصريحاته أن بلاده “لن تخضع للضغوط الخارجية”، مشددًا على أن تايوان ستواصل الانفتاح على العالم مهما كانت التحديات، وأن حقها في التواصل الدولي لا يمكن مصادرته.

في المقابل، ردت وزارة الخارجية الصينية بحدة، معتبرة أن لاي “تسلل سرًا إلى طائرة أجنبية وهرب من تايوان”، واصفة الأمر بأنه “إهدار لأموال الدولة”. كما أكدت بكين موقفها الثابت بأن تايوان جزء من الصين، وأن أي محاولات لتعزيز علاقاتها الخارجية لن تغيّر هذا الواقع.

ويأتي هذا التطور في وقت حساس، بعد انتقادات دولية واسعة للصين من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، بسبب ضغوطها المتزايدة على تايوان وتقليص هامش تحركها الدبلوماسي.

من جهته، يواصل الرئيس التايواني رفضه لموقف بكين، مؤكدًا أن مستقبل تايوان يجب أن يُحسم من قبل شعبها فقط، وأن الجزيرة لها الحق الكامل في إقامة علاقات مع دول العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى