إيران تعتمد البيتكوين لرسوم عبور مضيق هرمز.. خطوة غير مسبوقة تهز أسواق الطاقة

كشفت تقارير صحفية عالمية عن أن إيران تنوي فرض رسوم عبور على ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز باستخدام العملات المشفرة، وعلى رأسها البيتكوين، في تحول غير مسبوق في إدارة أحد أهم الممرات البحرية الدولية.
آلية فرض الرسوم
وفق ما نقلته فايننشال تايمز عن حميد حسيني، المتحدث باسم اتحاد مصدّري النفط والغاز والبتروكيماويات الإيراني، ستطلب السلطات من كل ناقلة إرسال تفاصيل شحنتها قبل تحديد قيمة الرسوم، التي تبلغ دولارًا واحدًا لكل برميل نفط.
يُطلب من مشغلي السفن سداد الرسوم عبر البيتكوين خلال مهلة زمنية قصيرة لتقليل إمكانية تتبع المعاملات أو مصادرتها بسبب العقوبات الدولية.
مراقبة مشددة وتحذيرات عسكرية
إيران لا تكتفي بالرسوم، بل تشدد على مراقبة دقيقة للسفن، بهدف منع استخدام المضيق لنقل الأسلحة أثناء فترة التهدئة.
كما أرسلت السلطات رسائل تحذيرية عبر البث اللاسلكي للسفن التي تحاول العبور دون إذن مسبق، مهددة باتخاذ إجراءات عسكرية ضد المخالفين.
مضيق هرمز.. ورقة ضغط استراتيجية
يعتبر ملف الملاحة في المضيق من أكثر القضايا حساسية في مفاوضات إيران مع الولايات المتحدة، حيث يسعى الطرفان لموازنة النفوذ الإيراني مع حرية الملاحة البحرية التي يطالب بها حلفاء واشنطن في الخليج.
أي اتفاق طويل الأمد قد يشمل بروتوكولات جديدة لإدارة المرور البحري بالتنسيق مع القوات الإيرانية، مما قد يغير قواعد التجارة العالمية للطاقة.
سبب اختيار البيتكوين
اختارت إيران البيتكوين لأنه يتيح تحويلات مالية بعيدًا عن البنوك التقليدية، مما يوفر هامشًا أكبر للتحرك خارج نطاق العقوبات الدولية.
بحلول 2026، تُقدّر سوق العملات المشفرة في إيران بنحو 7.8 مليار دولار، مع اعتماد متزايد على هذه الأصول داخليًا وخارجيًا.
الاقتصاد الرقمي والعقوبات
بدأت إيران الاهتمام بالعملات الرقمية منذ 2017 لتجاوز القيود المصرفية الدولية، ومع تدهور قيمة العملة المحلية بنحو 90% منذ 2018، أصبح المواطنون يستخدمون العملات المشفرة كوسيلة لحفظ القيمة.
الحرس الثوري وسيطرة على السوق
يهيمن الحرس الثوري الإيراني على السوق المحلية للعملات المشفرة، حيث تسيطر المحافظ المرتبطة به على أكثر من نصف النشاط المالي، مستخدمة هذه الأصول لتمويل أنشطة خارجية وتجاوز القيود المصرفية.
التعدين والعملات المشفرة في الحياة اليومية
شرّعت إيران تعدين العملات الرقمية منذ 2019، مع قيود صارمة وبيع العملات المستخرجة للبنك المركزي.
رغم القيود وارتفاع تكاليف الكهرباء، يستمر جزء كبير من النشاط في السوق غير الرسمية.
العملات الرقمية لم تعد مجرد استثمار، بل أصبحت وسيلة للتعامل اليومي وتجاوز العقوبات والتحكم في التحويلات الدولية.
تقلبات السوق مرتبطة بالسياسة
يزداد نشاط العملات المشفرة في إيران خلال فترات التوتر السياسي أو العسكري، حيث يفضل المواطنون نقل أصولهم إلى محافظ خاصة بعيدًا عن المنصات المحلية، بهدف حماية ممتلكاتهم في أوقات عدم الاستقرار.



