إعادة فتح المسجد الأقصى بعد 40 يوماً من الإغلاق بسبب الحرب

بعد مرور أربعين يوماً على إغلاقه، أعيد اليوم الخميس فتح أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين الفلسطينيين، وذلك بعد قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي الذي استمر منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
أظهرت اللقطات المصورة تدفق المصلين إلى ساحات المسجد، معبرين عن فرحتهم بعودتهم لأداء الصلاة في هذا المكان المقدس بعد غياب طويل. كما أظهرت الفيديوهات جهود المتطوعين وسدنة المسجد في تنظيف وترتيب ساحاته ومصلياته استعداداً لاستقبال المصلين وإقامة الشعائر الدينية.
وأكدت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة في بيان مقتضب أن أبواب المسجد ستفتح أمام جميع المصلين بدءاً من صلاة فجر الخميس، دون الإفصاح عن أي قيود محتملة.
استعدادات إسرائيلية وأمنية مشددة
جاء قرار إعادة الفتح بعد إعلان السلطات الإسرائيلية مساء الأربعاء عن استعدادها لفتح المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، بعد إغلاقهما التام منذ اندلاع الحرب على إيران. وذكرت الشرطة الإسرائيلية أن إعادة الفتح جاءت بناءً على “تحديث تعليمات الجبهة الداخلية الإسرائيلية”.
كما أعلنت الشرطة نشر المئات من عناصرها وقوات حرس الحدود في أزقة البلدة القديمة والطرق المؤدية إلى الأماكن المقدسة، بحجة تأمين الزوار، وسط إجراءات أمنية مشددة شهدتها المدينة طوال الأسابيع الستة الماضية بسبب حالة التأهب القصوى في مواجهة التوتر الإقليمي مع إيران.
السياق والتداعيات
في الأيام السابقة، أظهرت صور ومقاطع فيديو اصطفاف أكثر من 100 مستوطن قرب حائط البراق، بينما كانت ساحات المسجد خالية من المصلين نتيجة القيود الإسرائيلية. وقد أدانت عدة دول عربية اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى، ووصفت تصرفه بأنه “استفزاز سافر وانتهاك لحرمة المقدسات الإسلامية”.
وكان منع الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد الأقصى خلال هذه الفترة مؤلماً لسكان البلدة القديمة، الذين تبعد منازلهم خطوات قليلة عن المسجد، كما هو الحال مع المواطن المقدسي مازن الجعبري، الذي عبر عن معاناته من غياب إمكانية الصلاة في المسجد القريب منه.



