تصعيد أمني خطير.. إسرائيل تكشف خلية تجسس متهمة بمحاولة تصنيع متفجرات لصالح إيران

سمحت محكمة الصلح في إسرائيل بنشر معلومات إضافية حول قضية أمنية وصفت بالحساسة، تتعلق بشبهات تجسس لصالح جهات إيرانية، في تطور يعكس تصاعدًا ملحوظًا في طبيعة الأنشطة المنسوبة لطهران داخل الأراضي الإسرائيلية.
ووفق ما تم الكشف عنه، فإن التحقيقات تتناول تورط عدد من المشتبهين في تقديم خدمات متنوعة لصالح إيران، تجاوزت نطاق جمع المعلومات أو تصوير مواقع حساسة، لتصل إلى حد محاولة تصنيع مواد متفجرة وإجراء اختبارات عليها.
وتعتبر الأجهزة الأمنية الإسرائيلية هذه القضية تحولًا نوعيًا مقارنة بملفات تجسس سابقة، إذ تشير إلى انتقال النشاط من الطابع الاستخباراتي إلى شبهة التخطيط لأعمال تخريبية.
التحقيق تتولاه وحدة “لاهاف 433” المختصة بالجرائم الخطيرة والقضايا ذات الطابع الأمني، وسط تأكيدات بأن بعض تفاصيل القضية لا تزال خاضعة لحظر النشر لدواعٍ تتعلق بالأمن القومي.
وتأتي هذه التطورات في ظل أجواء توتر متصاعد بين إسرائيل وإيران، ما يضفي على القضية بعدًا سياسيًا وأمنيًا حساسًا. وكانت الأشهر الأخيرة قد شهدت الإعلان عن قضايا مشابهة، من بينها اتهام أشخاص – بينهم قاصر – بتنفيذ مهام لصالح جهات إيرانية مقابل مبالغ مالية، شملت تصوير منشآت حساسة وكتابة شعارات على الجدران.
في السياق ذاته، شددت شخصيات دينية وأمنية داخل إسرائيل على خطورة التعاون مع جهات أجنبية، معتبرة ذلك خيانة يعاقب عليها القانون بأقصى درجات الصرامة.
كما أفادت تقارير بأن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أصدر تعليمات بدراسة إجراءات إضافية بحق المدانين في قضايا تجسس، من بينها بحث إمكانية سحب الجنسية كإجراء ردعي لمنع تكرار مثل هذه الوقائع.
وتبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من اتساع رقعة المواجهة غير المباشرة بين الطرفين.



