ارتفاع أسعار النفط يضغط على الاقتصاد الهندي ويهدد استقرار الروبية

يشهد الاقتصاد الهندي ضغوطًا كبيرة نتيجة ارتفاع أسعار النفط العالمي، في ظل استمرار الأزمة في إيران وتأثيرها المباشر على أسواق الطاقة.
هذا الارتفاع المستمر جعل من الصعب على البنك المركزي الهندي الحفاظ على استقرار سعر صرف الروبية، ما يعكس اعتماد البلاد الكبير على واردات الطاقة وتأثر ميزان المدفوعات بشكل واضح.
توسع محتمل في العجز الجاري
يشير خبراء اقتصاديون من مؤسسات مالية عالمية مثل ستاندرد تشارترد ونومورا إلى أن عجز الحساب الجاري للهند قد يتسع إلى 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بنسبة 1% حاليًا.
وفقًا للبيانات، كل زيادة بنسبة 10% في أسعار النفط تؤدي إلى ارتفاع العجز بنحو 0.4%، مما يضاعف الضغوط على الاقتصاد الهندي.
هروب المستثمرين وخفض توقعات النمو
حذر سوميا كانتي جوش، عضو المجلس الاستشاري الاقتصادي لرئيس الوزراء الهندي، من أن التحولات في أسواق المال العالمية قد تدفع المستثمرين الأجانب نحو الملاذات الآمنة، مما قد يؤدي إلى عجز في الحساب الرأسمالي لأول مرة منذ عام 1991.
كما قامت جولدمان ساكس بخفض توقعاتها لنمو الاقتصاد الهندي لعام 2026 إلى 5.9%، بعد أن كانت تتوقع سابقًا 6.5%، نتيجة استمرار الضغوط على الاستثمار والنشاط الصناعي والاستهلاك بسبب تقلبات أسعار النفط.
تؤكد هذه التطورات على هشاشة الاقتصاد الهندي أمام صدمات الطاقة العالمية، وتسلط الضوء على الحاجة الملحة لإستراتيجيات دعم الاستقرار المالي والنقدي.



