كيف حوّل والد مطوّر ألعاب تجربة مرض السكري لطفلته إلى لعبة تفاعلية

عندما تم تشخيص الطفلة البالغة من العمر 5 سنوات، ابنة المطوّر الأميركي سام غلاسنبرغ، بمرض السكري من النوع الأول، واجه والدها الواقع الصادم: أصبح عليه أن يكون بمثابة “بنكرياس بديل” لابنته، يتخذ قرارات دقيقة حول جرعات الإنسولين، وهي مهمة وصفها بأنها مربكة للغاية حتى للبالغين المتخصصين.
في مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، وصف غلاسنبرغ تجربته قائلاً: «تتغير حياتك من يوم إلى آخر؛ فجأة تصبح مسؤولاً عن حقن دواء قاتل بجسم طفلك. أي خطأ قد يؤدي إلى غيبوبة».
بعد يومين قضتهما ابنته في المستشفى عام 2019، سلّمه الفريق الطبي ورقة واحدة تحتوي على نسب الكربوهيدرات مقابل الإنسولين، مع قواعد تقريبية وعوامل تصحيح، بعضها مشطوب، واصفاً الوثيقة بأنها «دليلك لعدم إيذاء طفلك».
ومع أنها كانت مليئة بالجداول والتعليمات اليدوية، إلا أنها بقيت مربكة رغم خبرته في علوم الحاسوب من جامعة ستانفورد، مضيفاً: «في الأشهر الأولى، تتعلم التجربة والخطأ على حساب صحة طفلك، وهذا أمر صعب ومخيف».
من الخوف إلى الإبداع: لعبة لتعليم إدارة السكري
بدلاً من الاستسلام، استخدم غلاسنبرغ مهاراته في تطوير الألعاب لإنشاء حل مبتكر. فقام بتطوير لعبة فيديو باسم “Level One: A Diabetes Game”، وهي تطبيق مجاني للهواتف المحمولة، تم تنزيله حوالي 50 ألف مرة منذ إطلاقه في أبريل 2025.
تشبه اللعبة في تصميمها لعبة “Candy Crush”، لكنها تقوم بتحويل مفاهيم إدارة السكري المعقدة إلى تجربة تفاعلية بسيطة وسهلة الفهم. تشرح اللعبة كيفية تفاعل الإنسولين مع الطعام ومستويات السكر في الدم داخل جسم الطفل، بطريقة ممتعة وتفاعلية.
تهدف اللعبة إلى مساعدة الأطفال ومقدمي الرعاية على تقليل التوتر والإرهاق النفسي بعد التشخيص، حيث تحتوي على 60 مستوى تعليمي، يقدم كل منها مفهوماً جديداً تدريجياً، لتسهيل تعلم الإدارة الصحيحة للسكري بطريقة آمنة وممتعة.



