اقتصاد وتكنولوجيا

انسداد هرمز يشعل أسواق الطاقة ويهدد النمو العالمي

تواجه أسواق الطاقة العالمية واحدة من أخطر أزمات الإمدادات في التاريخ الحديث، حيث تضافرت التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز مع التصعيد العسكري في شرق أوروبا لتدفع بالاقتصاد العالمي نحو منطقة اضطرابات غير مسبوقة. ووصف بنك “باركليز” الوضع الراهن بـ “الفجوة الحادة” في الإمدادات نتيجة التوقف شبه الكامل لحركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمثل شريان الحياة لخُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، في حين لوّح البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بخفض توقعات النمو العالمي تحت وطأة هذه الضغوط المتزايدة.

ميدانياً، تزداد المشهد تعقيداً مع تعطل 40% من طاقة تصدير النفط الروسية إثر هجمات أوكرانية، وتراكم المخزونات في العراق إلى مستويات حرجة، مما وضع الأسواق في حالة تقلب حاد رغم الارتفاع المفاجئ في المخزونات الأمريكية إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2024. ودبلوماسياً، يخيّم الانسداد على المشهد مع إعلان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، دراسة مقترح واشنطن لوقف الحرب مع رفض التفاوض المباشر، في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لتعزيز وجودها العسكري في الخليج؛ ما يضع العالم أمام أكبر اضطراب في تاريخ إمدادات الطاقة، وسط تحذيرات دولية من أن القادم قد يكون تصعيداً أوسع يتجاوز حدود السيطرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى