صناديق الثروة في الشرق الأوسط تحقق مكاسب هائلة عبر استثمارات الذكاء الاصطناعي الصيني

شهدت صناديق الثروة السيادية في الشرق الأوسط نموًا غير مسبوق في استثماراتها بشركات الذكاء الاصطناعي الصينية المدرجة حديثًا، رغم تقلبات الأسواق العالمية الناجمة عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها على أسواق النفط والأسهم.
أبرز هذه الاستثمارات كان لجهاز جهاز أبوظبي للاستثمار الذي ضخ 65 مليون دولار في شركة MiniMax Group، لتزيد قيمة الاستثمار إلى أكثر من 400 مليون دولار منذ إدراج الشركة في بورصة هونج كونج في يناير 2026، أي بزيادة تفوق ستة أضعاف.
وبالمثل، ارتفع استثمار Aramco Ventures البالغ 30 مليون دولار في شركة Knowledge Atlas Technology (زيبو) إلى نحو 415 مليون دولار خلال الفترة نفسها، ما يعكس الزخم الكبير لقطاع الذكاء الاصطناعي التوليدي.
استمرار النشاط الاستثماري رغم الضغوط
تعكس هذه المكاسب استمرار شهية صناديق المنطقة للاستثمار في السوق الصينية، رغم مخاوف تعطّل أصول حيوية مثل مراكز البيانات في الخليج، والتوترات السياسية بين واشنطن وبكين.
بعض الصناديق اتجهت لتقليل الانكشاف على السوق الصينية، فيما حافظت أخرى على اهتمامها بالفرص الاستثمارية هناك مع تجنب الصفقات التي قد تؤدي إلى حساسيات سياسية في الولايات المتحدة.
صفقات كبيرة لتعزيز التنويع
واصلت صناديق الشرق الأوسط تعزيز محفظتها الاستثمارية بصفقات ضخمة، منها استحواذ وحدة تابعة لـ صندوق الاستثمارات العامة السعودي على شركة الألعاب Moonton التابعة لشركة ByteDance مقابل 6 مليارات دولار، واستثمارات أخرى لجهاز أبوظبي للاستثمار في إدراج Midea Group، وصفقة بقيمة 8.3 مليارات دولار لوحدة مراكز التسوق التابعة لشركة Dalian Wanda Group، إلى جانب مبادلات استثمارية متعددة.
تعكس هذه التحركات استراتيجية واضحة لصناديق الثروة في المنطقة تهدف إلى تنويع استثماراتها عالميًا، واستغلال فرص النمو في تقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة رغم تقلبات الأسواق الدولية.



