البرازيل تضخ 15 مليار ريال لدعم الشركات المتضررة من تداعيات حرب إيران والرسوم الأمريكية

تستعد الحكومة البرازيلية لإطلاق حزمة تمويلية جديدة تستهدف مساندة الشركات التي تضررت من التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة تداعيات الحرب على إيران، إلى جانب تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية المرتفعة على الصادرات البرازيلية.
ومن المقرر أن يوقّع الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، يوم الأربعاء 25 مارس 2026، إجراءً مؤقتًا يتيح توفير نحو 15 مليار ريال برازيلي، ما يعادل قرابة 2.9 مليار دولار، في صورة خطوط ائتمان ميسرة لدعم الشركات المتأثرة بحالة عدم الاستقرار الدولي.
قطاعات مستهدفة بالدعم
يشمل البرنامج شريحة واسعة من القطاعات الحيوية، في مقدمتها شركات التصنيع الموجهة للتصدير، والتي تأثرت بفرض الولايات المتحدة رسومًا جمركية بنسبة 50% على بعض الصادرات البرازيلية. كما يمتد الدعم إلى منتجي الأسمدة، نظرًا لأهميتهم في دعم الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الواردات التي تعطلت بفعل الحرب والاضطرابات في سلاسل الإمداد.
وتأتي هذه الخطوة استكمالًا لبرنامج “Brazil Sovereign Program” الذي أطلقته الحكومة في العام الماضي لمواجهة التداعيات الاقتصادية للرسوم الأمريكية، وهو البرنامج الذي ساهم آنذاك في تعزيز موقف الحكومة داخليًا.
أهداف اقتصادية مباشرة
تهدف الحزمة الجديدة إلى:
تخفيف الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الوقود ومدخلات الإنتاج.
دعم رأس المال العامل للشركات المتضررة.
تمويل شراء السلع الرأسمالية.
تحديث خطوط الإنتاج وتكييفها مع المتغيرات الجديدة.
توسيع الطاقة الإنتاجية.
تعزيز الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا.
وتولي الحكومة أهمية خاصة لقطاعي النقل والزراعة، في ظل مخاوف من تصاعد التكاليف على سائقي الشاحنات والمزارعين، وما قد يسببه ذلك من توترات اجتماعية أو احتجاجات.
آلية التمويل
بحسب المسودة الحكومية، سيتم تمويل البرنامج من خلال فوائض الخزانة العامة، إلى جانب موارد من صندوق ضمان الصادرات، ومصادر أخرى ضمن الموازنة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز قدرة الاقتصاد البرازيلي على امتصاص الصدمات الخارجية.
وتعكس هذه الخطوة توجهًا واضحًا لدى برازيليا نحو تحصين الاقتصاد الوطني في مواجهة التقلبات العالمية، عبر توفير سيولة عاجلة للشركات وتحفيز الإنتاج المحلي، بما يحد من آثار الاضطرابات الدولية على النمو والتشغيل.



