7 أخطاء استراتيجية تقود الحرس الثوري الإيراني إلى مرحلة حرجة أمام الولايات المتحدة

تشير تقديرات صادرة عن مركز هدسون إلى أن الحرس الثوري الإيراني يمر بمرحلة حساسة وغير مسبوقة، بعد سلسلة من الإخفاقات الميدانية والاستخباراتية التي أضعفت نفوذه الإقليمي وقللت من فعالية قدرته على الردع، خاصة في مواجهة العمليات العسكرية الأمريكية الأخيرة.
ومن أبرز المؤشرات على هذا التراجع، عملية إنقاذ جندي أمريكي داخل مناطق جبلية في جنوب غرب إيران، والتي كشفت عن ثغرات واضحة في منظومة الاستخبارات والمراقبة الإيرانية.
ويرى خبراء عسكريون أن نجاح مثل هذه العملية يعكس تفوقًا تقنيًا وعملياتيًا للقوات الأمريكية، مقابل قصور في الأنظمة التي استثمرت فيها طهران، بدعم من الصين، مبالغ ضخمة.
أبرز الأخطاء الاستراتيجية السبعة:
1. فشل الضغط عبر مضيق هرمز
لم تنجح محاولات استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط على الولايات المتحدة، حيث أكدت إدارة دونالد ترامب أن أمن الطاقة في المضيق مسؤولية دولية وليس عبئًا أمريكيًا فقط.
2. سوء تقدير عامل الزمن
اعتمدت إيران على استراتيجية الاستنزاف، لكنها أخطأت في حساب الوقت، ما أضعف قدرتها على تحقيق مكاسب تدريجية.
3. فقدان السيطرة على وتيرة التصعيد
توقعت طهران التحكم في مجريات التصعيد، إلا أن واشنطن وسّعت خياراتها بشكل أربك حسابات الحرس الثوري، ومنعه من إعادة ترتيب صفوفه.
4. المراهنة على الشارع العربي
أخطأ الحرس الثوري في تقدير قدرته على تحريك الرأي العام العربي ضد العمليات الأمريكية-الإسرائيلية، وهو ما لم يتحقق بالشكل المتوقع.
5. ضعف الحرب الإعلامية
رغم محاولات التأثير على الرأي العام عبر روايات إعلامية، إلا أن هذه الجهود اصطدمت بالواقع الداخلي الصعب في إيران، من تضخم اقتصادي وأزمات معيشية.
6. الاعتماد على الصين
راهنت طهران على دعم الصين، لكن بكين تبنت موقفًا حذرًا، مفضلة تجنب مواجهة اقتصادية مع الولايات المتحدة، رغم تقديم بعض الدعم التقني.
7. تفكك شبكة الحلفاء الإقليميين
أدت العمليات الأمريكية-الإسرائيلية إلى إضعاف نفوذ إيران في المنطقة، بدءًا من إنهاك حزب الله، مرورًا بتراجع حضورها في سوريا، ووصولًا إلى تقليص قدرات الحوثيين في اليمن.
يرى التقرير أن الحرس الثوري بات أمام خيارين صعبين: إما التكيف مع الشروط الدولية الجديدة، أو مواجهة خطر تراجع كبير قد يصل إلى حد الانهيار المؤسسي، خاصة في ظل فقدانه أدوات التأثير التقليدية التي كان يعتمد عليها في السابق.



