منوعات

6 مفاهيم خاطئة عن فحص سرطان البروستاتا.. ما الحقيقة؟

يعتقد بعض الرجال أن فحص سرطان البروستاتا يجب أن يبدأ تلقائيًا عند بلوغ سن الخمسين، بينما يرى آخرون أن الفحص غير ضروري في حال عدم ظهور أي أعراض، إلا أن هذه المعتقدات لا تنطبق على جميع الحالات.

ويعتمد تحديد الوقت المناسب لمناقشة فحص سرطان البروستاتا على مجموعة من العوامل، أبرزها العمر، والتاريخ العائلي للمرض، وعوامل الخطورة، والحالة الصحية العامة، ومتوسط العمر المتوقع، إلى جانب تفضيلات الشخص بعد التعرف على فوائد الفحص ومخاطره.

1- فحص سرطان البروستاتا يبدأ للجميع عند سن الخمسين

رغم أن خطر الإصابة بسرطان البروستاتا يزداد مع التقدم في العمر، فإنه لا توجد قاعدة موحدة تحدد سنًا واحدًا لبدء الفحص لدى جميع الرجال.

وقد يحتاج بعض الرجال إلى مناقشة الفحص في سن مبكرة، خصوصًا إذا كان لديهم تاريخ عائلي للإصابة بسرطان البروستاتا في عمر صغير، لذلك يحدد الطبيب التوقيت المناسب وفق عوامل الخطورة والحالة الصحية لكل شخص.

2- لا حاجة للفحص عند غياب الأعراض

الهدف الأساسي من الفحص هو اكتشاف سرطان البروستاتا في مراحله المبكرة، قبل ظهور الأعراض، ولذلك فإن الشعور بصحة جيدة لا يستبعد وجود المرض.

ومن الأعراض التي قد تظهر عند الإصابة بمشكلات في البروستاتا: ضعف أو تقطع تدفق البول، صعوبة بدء التبول، كثرة التبول أو الشعور بالألم أثناءه، عدم القدرة على إفراغ المثانة بالكامل، وظهور الدم في البول أو السائل المنوي، بالإضافة إلى ألم في الظهر أو الحوض أو الوركين.

لكن ظهور هذه الأعراض لا يعني بالضرورة الإصابة بالسرطان، فقد تنتج أيضًا عن تضخم البروستاتا الحميد أو مشكلات أخرى في الجهاز البولي، ما يستدعي استشارة الطبيب لمعرفة السبب.

3- الفحص يتطلب دائمًا فحصًا بدنيًا محرجًا

يُعد تحليل مستضد البروستاتا النوعي PSA أحد الاختبارات المهمة المستخدمة في الكشف عن سرطان البروستاتا، وهو تحليل دم يقيس مستوى بروتين تنتجه خلايا البروستاتا.

وقد يطلب الطبيب في بعض الحالات إجراء الفحص الرقمي للمستقيم DRE، الذي يتم خلاله فحص البروستاتا للكشف عن أي تغيرات غير طبيعية.

ومع ذلك، لا يُعد الفحص الرقمي للمستقيم ضروريًا لكل شخص، كما لا يمكن الاعتماد عليه وحده لتشخيص سرطان البروستاتا.

4- ارتفاع PSA يعني الإصابة بالسرطان

لا يعني ارتفاع مستوى PSA بالضرورة الإصابة بسرطان البروستاتا، لأن هذا البروتين تنتجه الخلايا الطبيعية والسرطانية في البروستاتا.

وقد يرتفع مستوى PSA نتيجة تضخم البروستاتا الحميد، أو التهاب البروستاتا، أو بعض التهابات المسالك البولية، كما يمكن أن يتأثر بالقذف أو ركوب الدراجات قبل إجراء التحليل بفترة قصيرة، وبعض الإجراءات الطبية المتعلقة بالبروستاتا والمسالك البولية، إضافة إلى بعض الأدوية والعلاجات.

وفي المقابل، فإن انخفاض مستوى PSA لا يستبعد الإصابة بالسرطان بشكل قاطع، كما أن أدوية مثل فيناسترايد ودوتاسترايد قد تؤثر في مستوى التحليل، لذلك يجب إبلاغ الطبيب بجميع الأدوية المستخدمة قبل تفسير النتيجة.

5- تحليل PSA يؤكد الإصابة بسرطان البروستاتا

يمكن أن تساعد نتيجة PSA، إلى جانب التاريخ الصحي والفحص الطبي، في تحديد مدى الحاجة إلى إجراء فحوصات إضافية.

وعند ظهور نتيجة غير طبيعية، قد يوصي الطبيب بإعادة التحليل أو إجراء اختبارات أخرى للدم أو البول، أو التصوير بالرنين المغناطيسي، بحسب الحالة.

أما التأكد من وجود سرطان البروستاتا فعادةً ما يتطلب أخذ عينة من أنسجة البروستاتا وفحصها تحت المجهر، وهو ما يعرف بـخزعة البروستاتا، والتي تساعد على تحديد وجود الخلايا السرطانية ومعرفة طبيعة الورم ودرجة خطورته.

6- اكتشاف سرطان البروستاتا يعني بدء العلاج فورًا

تشخيص سرطان البروستاتا لا يعني بالضرورة ضرورة البدء في العلاج فورًا، إذ تختلف طريقة التعامل مع المرض بحسب درجة خطورته وخصائص الورم والحالة الصحية العامة للمريض.

وفي بعض الحالات التي يكون فيها السرطان منخفض الخطورة، قد يوصي الطبيب باتباع المراقبة النشطة، والتي تعتمد على متابعة الحالة بشكل منتظم من خلال تحاليل PSA والفحوصات والتصوير، وقد تشمل إجراء خزعة عند الحاجة.

وينظر في بدء العلاج عند ظهور مؤشرات على تطور المرض أو تغير مستوى الخطورة.

ويهدف هذا النهج إلى تجنب أو تأجيل الآثار الجانبية المحتملة لبعض العلاجات، مثل الجراحة والعلاج الإشعاعي، عندما لا تكون هناك حاجة ملحة للعلاج الفوري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى