اقتصاد وتكنولوجيا

5 مليارات مفتاح مرور حول العالم.. هل تقترب نهاية عصر كلمات السر؟

تتجه التقنيات الرقمية نحو تقليص الاعتماد على كلمات المرور التقليدية، مع تزايد انتشار «مفاتيح المرور» (Passkeys)، التي تتيح تسجيل الدخول إلى الحسابات باستخدام بصمة الإصبع أو التعرف على الوجه أو رمز قفل الجهاز.

وبينما توفر هذه التقنية سرعة أكبر وحماية محسّنة من هجمات التصيد الإلكتروني، تبرز تحديات تتعلق باستعادة الحسابات وتأمين الهوية الرقمية عند فقدان الأجهزة.

5 مليارات مفتاح مرور قيد الاستخدام

تشير تقديرات تحالف «FIDO» الصادرة في مايو 2026 إلى وجود نحو 5 مليارات مفتاح مرور قيد الاستخدام عالميًا. وأظهر مسح شمل 11 ألف مستهلك في 10 دول أن 90% من المشاركين يعرفون التقنية، بينما فعّلها 75% في حساب واحد على الأقل، ويستخدمها 49% بانتظام عندما تكون متاحة.

ورغم الانتشار المتزايد، لا تزال هناك فجوة بين إتاحة التقنية واستخدامها الفعلي. فوفقًا لمؤشر «FIDO» لعام 2025، المستند إلى بيانات تسع شركات كبرى، كانت 93% من الحسابات مؤهلة لاستخدام مفاتيح المرور، لكنها لم تمثل سوى 26% من إجمالي عمليات تسجيل الدخول.

سرعة أكبر ومقاومة للتصيد الإلكتروني

تعتمد مفاتيح المرور على نظام تشفير يستخدم زوجًا من المفاتيح الرقمية؛ يحتفظ المستخدم بالمفتاح الخاص على جهازه، بينما تحتفظ الخدمة بالمفتاح العام للتحقق من هويته. ويساعد هذا الأسلوب على تقليل مخاطر سرقة بيانات الدخول عبر صفحات التصيد، مقارنة بالاعتماد على كلمات المرور التقليدية.

وتظهر بيانات «FIDO» فارقًا في سرعة تسجيل الدخول؛ إذ يستغرق استخدام مفاتيح المرور 8.5 ثانية في المتوسط، مقابل 31.2 ثانية للوسائل الأخرى. كما تبلغ نسبة نجاح تسجيل الدخول باستخدامها 93%، مقارنة بـ63% للوسائل البديلة.

فقدان الهاتف.. التحدي الأكبر

على الرغم من هذه المزايا، فإن الاستغناء عن حفظ كلمات المرور ينقل جزءًا أكبر من مسؤولية الوصول إلى الحسابات إلى الأجهزة نفسها.

ويثير ذلك تساؤلات حول كيفية استعادة الحساب عند فقدان الهاتف أو تعطل الجهاز، ومدى أمان خيارات الاسترداد، وسهولة الانتقال بين أنظمة التشغيل والمنصات المختلفة.

وبذلك، لا يقتصر مستقبل مفاتيح المرور على توفير الوقت وتحسين تجربة تسجيل الدخول، بل يرتبط أيضًا بقدرتها على ضمان استمرارية الوصول إلى الحسابات وحماية الهوية الرقمية، حتى عند فقدان الجهاز الذي يعتمد عليه المستخدم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى