وساطة صينية مرتقبة لإنهاء الحرب بين إيران وأمريكا وإسرائيل

أعلنت الصين، اليوم الخميس 5 مارس 2026، عزمها إرسال مبعوث خاص إلى الشرق الأوسط في محاولة للوساطة واحتواء الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والتي دخلت يومها السادس وسط تصاعد التوتر العسكري في المنطقة.
وأكدت وزارة الخارجية الصينية أن وزير الخارجية الصيني وانغ يي أبلغ كلاً من السعودية والإمارات خلال اتصالات هاتفية بأن بكين ستعمل على إرسال مبعوث خاص إلى المنطقة بهدف الدفع نحو التهدئة وإيجاد مخرج دبلوماسي للأزمة المتصاعدة.
وشدد الوزير الصيني على أن توسع الحرب مع إيران ليس في مصلحة أي طرف، داعياً إلى ضبط النفس وتجنب المزيد من التصعيد الذي قد يؤدي إلى اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.
كما أشاد وانغ يي بما وصفه بضبط النفس الذي أبدته السعودية خلال الأزمة، مؤكداً تقدير بلاده لموقف الرياض الداعي إلى حل الخلافات بالوسائل السلمية والحوار.
وأكد في الوقت ذاته ضرورة حماية أمن وسلامة خطوط الملاحة البحرية في المنطقة، في ظل المخاوف المتزايدة من تأثير الحرب على حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
وفي سياق متصل، قللت الولايات المتحدة من الدور الذي قد تلعبه كل من الصين وروسيا في هذا الصراع. وقال وزير الدفاع الأمريكي في تصريحات صحفية إنه لا يملك رسالة موجهة إلى بكين أو موسكو، معتبراً أن البلدين ليسا عاملين مؤثرين في مجريات الأزمة الحالية.
وأضاف أن المشكلة الأساسية بالنسبة لواشنطن لا تتعلق بالصين أو روسيا، بل بما وصفه بطموحات إيران النووية.
من جانبها، أبدت إيران موقفاً متشدداً تجاه أي محاولات للتفاوض في الوقت الراهن. فقد صرح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أدخل بلاده في “حرب ظالمة”، معتبراً أن التصعيد جاء نتيجة ضغوط وتحركات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وفي السياق ذاته، أكد محمد مخبر، مستشار المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، أن إيران لا تنوي الدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن بلاده مستعدة لخوض حرب طويلة إذا استمرت الهجمات ضدها.
ورغم ذلك، كشفت تقارير إعلامية أمريكية أن مسؤولين إيرانيين بعثوا خلال الأيام الماضية رسائل غير مباشرة إلى الولايات المتحدة، إلا أنهم لم يتلقوا أي رد حتى الآن.
كما أفادت مصادر مطلعة بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب من البيت الأبيض توضيحات بعد تقارير تحدثت عن احتمال وجود اتصالات بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومسؤولين إيرانيين، الأمر الذي أثار قلق الحكومة الإسرائيلية من إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار قبل تحقيق أهدافها العسكرية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تستمر فيه العمليات العسكرية بين الطرفين لليوم السادس على التوالي، دون ظهور مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى حل سياسي أو تهدئة في المدى القريب.



