واشنطن تحذر السعودية من تخصيب اليورانيوم محليًا وتهدد بوقف التعاون النووي

حذرت الولايات المتحدة الأمريكية السعودية من إنشاء قدرات مستقلة لتخصيب اليورانيوم، مؤكدة أن هذه الخطوة قد تمثل خرقًا لاتفاقية التعاون النووي بين البلدين، المعروفة باسم «اتفاقية 123»، وتهدد استمرار الشراكة النووية بين واشنطن والرياض.
ونقل موقع «آر تي» عن ماثيو نابولي، نائب مدير إدارة منع الانتشار النووي الدفاعي في الإدارة الوطنية الأمريكية للأمن النووي، قوله خلال حديث في مؤسسة «كارنيغي»، إن الالتزام بمعايير صارمة لمنع الانتشار النووي يمثل شرطًا أساسيًا لاستمرار التعاون مع السعودية.
وأوضح نابولي أن محاولة المملكة تطوير قدرات مستقلة لتخصيب اليورانيوم ستعرض التعاون النووي مع الولايات المتحدة للخطر، مشيرًا إلى أن الاتفاق يتضمن آليات رقابة وضمانات تهدف إلى منع الانتشار النووي.
وأضاف أن أي خرق لاتفاق الضمانات الشاملة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية أو لآليات الرقابة الأمريكية قد يؤدي إلى وقف التعاون النووي بين البلدين.
اتفاق يمتد 30 عامًا وسط اعتراضات أمريكية
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أبرم الاتفاق مع الحكومة السعودية في أواخر يوليو الماضي، بما يتيح للشركات الأمريكية المشاركة في تطوير البنية التحتية للطاقة النووية في المملكة على مدى 30 عامًا.
وبحسب التقرير، لا يتطلب الاتفاق موافقة الكونغرس لدخوله حيز التنفيذ، لكنه يخضع لمهلة مدتها 90 يومًا تتيح للمشرعين مناقشته واتخاذ إجراءات لمنعه.
ورغم أن ترامب ربط، عند الإعلان عن الاتفاق، المضي فيه بانضمام السعودية إلى «اتفاقيات أبراهام» للتطبيع مع إسرائيل، فإن هذا الشرط لم يُدرج ضمن الاتفاق النووي الذي وقعه وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت ووزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان.
وفي المقابل، طرح عضوا مجلس الشيوخ الديمقراطيان جيف ميركلي وإد ماركي مشروع قرار يستهدف تعطيل الاتفاق، بسبب مخاوف من عدم تضمنه ضمانات كافية تمنع استخدام التكنولوجيا الأمريكية في تطوير أسلحة نووية.
مخاوف من مستويات تخصيب اليورانيوم
وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد ذكرت في تقرير سابق أن الاتفاق قد يسمح للسعودية برفع مستوى تخصيب اليورانيوم إلى 20% بعد إجراء دراسات إضافية، وهو مستوى أعلى من المستخدم في كثير من تطبيقات الطاقة النووية المدنية، وإن كان أقل من مستويات التخصيب المرتبطة عادة بإنتاج المواد الانشطارية اللازمة للأسلحة النووية.
ويأتي الجدل في ظل سعي السعودية إلى تطوير برنامجها النووي المدني، مقابل تمسك واشنطن بضمانات عدم الانتشار النووي، ومخاوف داخل الكونغرس من احتمال توظيف التكنولوجيا الأمريكية في أنشطة عسكرية مستقبلًا.



