واشنطن تحجب تفاصيل الاتفاق النووي مع إيران عن إسرائيل خشية تسريبه قبل التوقيع

رفضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلباً إسرائيلياً للاطلاع على نص الاتفاق النووي المرتقب مع إيران، وسط مخاوف داخل واشنطن من احتمال تسريب تفاصيله قبل الإعلان الرسمي عنه.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن إسرائيل طلبت الحصول على نسخة من مسودة الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن الطلب قوبل بالرفض. ونقلت القناة عن مصدر أن أحد أسباب القرار الأمريكي يعود إلى خشية إدارة ترامب من قيام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالكشف عن تفاصيل الاتفاق قبل موعد إصداره رسمياً.
وبحسب المصدر، لا تزال إسرائيل تفتقر إلى معلومات كاملة بشأن بنود التفاهمات الأخيرة بين واشنطن وطهران، ما أدى إلى حالة من الغموض داخل الحكومة الإسرائيلية حول مضمون الاتفاق الذي وافق عليه ترامب بشكل مبدئي قبل توقيعه رسمياً.
وتجري حالياً مفاوضات جديدة بين الولايات المتحدة وإيران ضمن إطار مذكرة تفاهم تهدف إلى وضع أسس لاتفاق أوسع يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني. ومن المتوقع توقيع اتفاق مؤقت بين الطرفين يوم الجمعة 19 يونيو في مدينة بورغنشتوك بوسط سويسرا، على أن تبدأ بعدها مفاوضات تمتد لنحو 60 يوماً بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي.
وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية قد كشفت في وقت سابق عن مخاوف إسرائيلية من الاتفاق المرتقب بين واشنطن وطهران، والذي يأتي في إطار جهود لإنهاء الحرب التي استمرت لأكثر من ثلاثة أشهر.
وأشارت التقارير إلى أن القلق الإسرائيلي يتزايد بسبب عدم وضوح عدد من بنود الاتفاق، خاصة تلك التي وافق عليها الرئيس ترامب، قبل أن يتم التوقيع الرسمي خلال مراسم ستقام في سويسرا.
من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية السويسرية أنها أجرت اتصالات مع الولايات المتحدة وإيران وباكستان وقطر بشأن إمكانية توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران.
وقالت الوزارة في بيان إن الاتفاق من المقرر توقيعه يوم الجمعة 19 يونيو في منتجع بورغنشتوك التابع لكانتون نيدوالدن، وهو الموقع الذي اقترحه الوسطاء الباكستانيون والقطريون بالتنسيق مع الولايات المتحدة وإيران.
ومن المنتظر أن تقام مراسم التوقيع في فندق فاخر على قمة جبل بورغنشتوك المطل على بحيرة لوسيرن، وهو موقع يتميز بصعوبة الوصول إليه، ما يجعله مناسباً من الناحية الأمنية.
ولم تكشف السلطات السويسرية عن تفاصيل مراسم التوقيع أو الحضور المتوقع، بينما قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إن الوثيقة تتكون من صفحة ونصف الصفحة تقريباً، وتتركز بشكل أساسي على مبادئ عامة.
وأضاف فانس أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يشارك في مراسم التوقيع، في وقت يشارك فيه حالياً في قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية.



