أكسيوس: نتنياهو قلق من بند لبنان في التفاهم الأمريكي الإيراني أكثر من الملف النووي

نقل موقع “أكسيوس” عن مصادر إسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يبدي قلقًا متزايدًا من البنود المتعلقة بلبنان ضمن التفاهمات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرًا أن تداعياتها على الساحة اللبنانية قد تكون أكثر خطورة في المرحلة الحالية من ملف إيران النووي.
وبحسب ما أورده “أكسيوس”، فإن المذكرة التي تم التوصل إليها خلال محادثات بين واشنطن وطهران في سويسرا تضمنت التزامًا بوقف الأعمال العدائية في مختلف الجبهات الإقليمية، بما في ذلك لبنان، مع التأكيد على احترام سيادة الدولة اللبنانية ووحدة أراضيها. وتخشى إسرائيل أن تؤدي هذه الصيغة إلى تقييد حركتها العسكرية في الجنوب اللبناني، خصوصًا في ما يتعلق باستهداف حزب الله.
وأشار التقرير إلى أن إيران نجحت في إدراج الملف اللبناني ضمن التفاهمات باعتباره جزءًا من ترتيبات تهدف إلى دعم حليفها حزب الله، في حين وافقت الإدارة الأمريكية على آلية جديدة تهدف إلى احتواء التصعيد الإقليمي وتثبيت وقف إطلاق النار.
كما أوضح “أكسيوس” أن الآلية المقترحة لمنع التصعيد ستضم أطرافًا مثل لبنان وقطر وباكستان، إلى جانب دور أمريكي مباشر، بهدف مراقبة الالتزام ومنع تجدد المواجهات، على أن تحل محل آليات سابقة كانت تشمل إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة وفرنسا.
وأضاف التقرير أن إسرائيل لا تشارك بشكل مباشر في الآلية الجديدة، وهو ما يثير مخاوف بشأن تقليص هامش حركتها العسكري، في وقت تؤكد فيه واشنطن أن التنسيق مع تل أبيب سيستمر بشكل وثيق عبر القنوات الأمنية القائمة.
ووفق مصادر نقلها “أكسيوس”، فإن نتنياهو يرى أن الشق المتعلق بلبنان بات أكثر إلحاحًا من الملف النووي الإيراني نفسه، وقد كلف فريقه الدبلوماسي بالتحرك داخل الدوائر الأمريكية لمحاولة التأثير على مسار المفاوضات المرتبطة بهذا البند.
وفي المقابل، تشير مصادر أمريكية إلى أن وجود قناة متابعة مباشرة ضمن الآلية الجديدة قد يخدم الاستقرار في المنطقة ويمنع تصعيدًا أوسع، بينما أبدى مسؤولون لبنانيون استعدادهم للانخراط في الترتيبات المقترحة بشرط أن تكون بقيادة أمريكية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تستضيف فيه واشنطن جولة جديدة من المحادثات بين مسؤولين إسرائيليين ولبنانيين، لمناقشة ترتيبات أمنية تتعلق بانسحاب تدريجي إسرائيلي من أجزاء في جنوب لبنان مقابل انتشار الجيش اللبناني، ضمن جهود تهدف إلى تثبيت الهدوء على الحدود الجنوبية.



