اقتصاد وتكنولوجيا

موجة مقاطعة ChatGPT بعد صفقة OpenAI مع البنتاجون

شهدت منصات التواصل الاجتماعي تصاعدًا كبيرًا في دعوات مقاطعة تطبيق ChatGPT، بعد إعلان شركة OpenAI توقيع اتفاق مع وزارة الحرب الأمريكية لتوفير أدوات الذكاء الاصطناعي للجيش ضمن أنظمته السرية، مع الالتزام بالقوانين والإرشادات الخاصة بالاستخدام الآمن للتقنية.

هذا الإعلان أثار جدلًا واسعًا بين المستخدمين الذين عبروا عن رفضهم للتعاون العسكري، وبحثوا عن بدائل أخرى.

تفاصيل الأزمة

أوضح الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، سام ألتمان، أن الاتفاق يسمح للبنتاجون باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة ضمن الأنظمة المصنفة، مع ضمان الالتزام بضوابط السلامة ومنع إساءة استخدام التكنولوجيا.

أشار ألتمان إلى أن الشركة تتبع مبدأين أساسيين: منع المراقبة الجماعية المحلية، وضمان مسؤولية البشر عن استخدام القوة، بما يشمل الأنظمة المسلحة المستقلة.

ردود أفعال المستخدمين

تصاعدت الدعوات لحذف التطبيق على منصات مثل Reddit وX، حيث دعا مجتمع r/ChatGPT الذي يضم ملايين الأعضاء إلى إلغاء الاشتراكات والانتقال إلى منصات منافسة، أبرزها تطبيق Claude.

شهد تطبيق Claude زيادة كبيرة في التحميلات، ليحتل صدارة متجر Apple للتطبيقات المجانية، مستفيدًا من المخاوف المتزايدة حول استخدام OpenAI للتقنية في المجال العسكري.

موقف الشركات المنافسة

صرح داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic، أن شركته لا تستطيع الاستجابة لطلبات الحكومة الأمريكية دون المساس بمبادئها، محذرًا من تصنيف الحكومة الأمريكية للشركة كـ «خطر» على سلسلة الإمداد، وهو تصنيف عادة ما يُطبق على خصوم خارجيين وليس شركات أمريكية.

هذا الموقف جذب اهتمام المستخدمين إلى منصات أخرى تقدم خدمات الذكاء الاصطناعي مع ضمانات أخلاقية، وهو ما عزز شعبية تطبيق Claude بشكل كبير.

توضح الأزمة الحالية مدى حساسية العلاقة بين التكنولوجيا والتمويل العسكري، واهتمام المستخدمين بمبادئ الخصوصية والاستخدام المسؤول، مما دفع العديد منهم لإعادة النظر في منصات الذكاء الاصطناعي التي يستخدمونها، والبحث عن بدائل أكثر توافقًا مع قناعاتهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى