أخبار مصر

مدبولي: الاقتصاد المصري ينطلق بقوة.. ولا حاجة لبرنامج جديد مع صندوق النقد

أكد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، أن الاقتصاد المصري دخل مرحلة جديدة من الإصلاح الاقتصادي بدأت نتائجها تظهر بوضوح على مؤشرات النمو والتضخم والبطالة، مشيرًا إلى أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بلغ 5.1% خلال العام المالي 2025-2026، مقارنة بنحو 4.4% في العام المالي السابق، بينما تستهدف الحكومة تسجيل نمو يبلغ نحو 5.4% خلال العام المالي الحالي.

وقال مدبولي إن الاقتصاد المصري أصبح يمتلك القدرة على مواصلة مسار النمو والإصلاح دون الحاجة إلى الدخول في مرحلة جديدة من التعاون مع صندوق النقد الدولي، موضحًا أن الإصلاحات والإجراءات التي اتُخذت خلال السنوات الماضية عززت قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات والتعامل مع المتغيرات والتحديات الخارجية.

وأوضح رئيس الوزراء أن تقييم تحسن معدلات النمو لا يعتمد فقط على ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي، وإنما يرتبط أيضًا بنوعية القطاعات التي تقود هذا النمو وتركيبتها، لافتًا إلى أن أكثر من ربع معدل النمو المحقق خلال العام المالي الماضي جاء مدفوعًا بالتوسع في القطاع الصناعي.

وأشار إلى أن قطاعات الصناعة التحويلية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والسياحة، والزراعة، أصبحت من أهم المحركات الرئيسية للنشاط الاقتصادي، مؤكدًا أن توسيع قاعدة الأنشطة الإنتاجية يمثل عنصرًا أساسيًا لضمان استدامة النمو وتقليل تعرض الاقتصاد المصري للتأثيرات والصدمات الخارجية.

وأكد مدبولي أن الحكومة تعمل خلال السنوات المقبلة على ترسيخ نموذج اقتصادي يعتمد بصورة أكبر على الإنتاج والتصدير والاستثمار، بدلًا من الارتكان إلى عوامل استثنائية أو تدفقات مالية مؤقتة.

وأضاف أن هذا التوجه يأتي في إطار استراتيجية تستهدف تحقيق نمو اقتصادي مستدام، ورفع مساهمة القطاعات الإنتاجية في الناتج المحلي الإجمالي، وتعزيز قدرة الدولة على التعامل مع التقلبات والتحديات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الصادرات غير البترولية تعد من أبرز المؤشرات التي تعتمد عليها الحكومة لقياس مدى تحول الاقتصاد المصري نحو الأنشطة الإنتاجية، موضحًا أن قيمة هذه الصادرات ارتفعت من نحو 40 مليار دولار قبل عامين إلى 48 مليار دولار خلال العام التالي.

وأضاف أن الصادرات غير البترولية بلغت نحو 25.5 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الحالي، في حين تستهدف الدولة رفع إجمالي قيمتها إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030.

وأكد مدبولي أن زيادة الصادرات تمثل محورًا رئيسيًا في دعم قدرة الاقتصاد المصري على توفير النقد الأجنبي، وتقليل درجة تأثره بالتطورات الاقتصادية الخارجية، لا سيما في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي.

وأوضح أن تحقيق مستهدف الوصول إلى صادرات غير بترولية بقيمة 100 مليار دولار بحلول عام 2030 يتطلب زيادة القدرات الإنتاجية، وتعميق التصنيع المحلي، وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الدولية.

وكشف رئيس الوزراء أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس شهدت إنشاء أكثر من 160 مصنعًا خلال السنوات الثلاث أو الأربع الماضية، مع توقعات بافتتاح نحو 200 مصنع إضافي خلال العامين المقبلين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى