مباحثات إماراتية قطرية وسباق استخباراتي لحسم “ساعة الصفر”

دخلت المنطقة منعطفاً تاريخياً غير مسبوق في أعقاب “الضربة الخاطفة” التي نفذتها القوات الأمريكية والإسرائيلية في قلب طهران، والتي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ونخبة من قادة الحرس الثوري. العملية، التي استندت إلى اختراق استخباراتي عميق لـ (CIA)، نجحت في رصد اجتماع عسكري رفيع المستوى وتدميره بصواريخ دقيقة، مما أحدث فراغاً قيادياً في هرم السلطة الإيرانية.
وعلى وقع هذا الانفجار الكبير، تسارعت التحركات الدبلوماسية الخليجية لاحتواء الموقف؛ حيث تلقى الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي وزير الدفاع، اتصالاً هاتفياً من نظيره القطري الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني. وبحث الجانبان “التطورات التصعيدية الخطيرة”، مؤكدين على ضرورة التنسيق المشترك لخفض التوتر ودعم استقرار المنطقة في هذه اللحظة الحرجة.
ميدانياً، تحولت السماء إلى ساحة صراع مفتوحة؛ فقد شنت طهران هجوماً واسعاً بالصواريخ والمسيّرات، تصدت له الدفاعات الجوية الإماراتية بكفاءة استثنائية، حيث دمرت أكثر من 150 صاروخاً بالستياً و500 طائرة مسيّرة. وفي المقابل، تعهد حزب الله اللبناني على لسان أمينه العام نعيم قاسم بـ “التصدي للعدوان”، ما وضع لبنان بين مطرقة وعيد الحزب وسندان تحذيرات رئيس الوزراء نواف سلام من الانجرار خلف “مغامرات” مدمرة.
وبينما يستمر القصف الجوي على المنصات الإيرانية، يبرز تحدٍ استراتيجي في واشنطن وتل أبيب؛ إذ كشفت تقارير عن مخاوف من نفاد مخزون صواريخ الاعتراض (مثل ثاد وآرو 3). هذا النقص الحاد هو ما يدفع الحلفاء لتسريع وتيرة العمليات لحسم المعركة قبل استنزاف الترسانة الدفاعية، في وقت يؤكد فيه الرئيس ترامب أن القصف سيستمر “طوال الأسبوع” أو حتى تحقيق الأهداف المرسومة، ما يضع العالم أمام أسبوع هو الأكثر خطورة في تاريخ الشرق الأوسط الحديث.



