كوريا الشمالية تختبر صواريخ استراتيجية بعيدة المدى بحضور كيم جونغ أون وابنته

أجرت كوريا الشمالية تجربة عسكرية جديدة تضمنت إطلاق صواريخ باستخدام الذخيرة الحية، في خطوة اعتُبرت رسالة مباشرة إلى كوريا الجنوبية وأمريكا، وذلك على خلفية المناورات العسكرية المشتركة التي تنفذها واشنطن وسيول في المنطقة.
وأشرف زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون على هذه التجربة العسكرية، حيث ظهر خلال المناورات برفقة ابنته، في مشهد بات يتكرر خلال عدد من الأنشطة العسكرية في البلاد، ما يلفت الانتباه إلى حضورها المتزايد في الفعاليات الرسمية والعسكرية.
ووفقاً لما أعلنته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، فقد شملت التجربة إطلاق 12 قاذفة صواريخ فائقة الدقة من عيار 600 مليمتر، جرى إطلاقها من الساحل الشرقي للبلاد ضمن تدريبات بالذخيرة الحية لاختبار جاهزية الأنظمة الصاروخية.
وأوضحت التقارير الرسمية أن هذه الصواريخ تمتلك القدرة على إصابة أهداف تبعد مسافة تصل إلى نحو 420 كيلومتراً، وهو ما يمنحها القدرة على استهداف مواقع داخل كوريا الجنوبية، الأمر الذي يعزز القدرات العسكرية لبيونغ يانغ في حال وقوع مواجهة عسكرية في شبه الجزيرة الكورية.
وفي المقابل، أعلن الجيش الكوري الجنوبي أنه رصد إطلاق نحو عشرة صواريخ باليستية من مناطق قريبة من العاصمة بيونغ يانغ باتجاه البحر الشرقي، مؤكداً أن القوات الكورية الجنوبية تتابع عن كثب الأنشطة العسكرية التي تقوم بها كوريا الشمالية.
كما أدان مجلس الأمن القومي في كوريا الجنوبية هذه التجربة، واعتبرها عملاً استفزازياً يشكل خرقاً واضحاً لقرارات مجلس الأمن الدولي التي تحظر على كوريا الشمالية تنفيذ أنشطة مرتبطة بالصواريخ الباليستية.
ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن كيم جونغ أون قوله إن هذه التدريبات تهدف إلى إظهار قوة بلاده العسكرية، مشيراً إلى أن الصواريخ المستخدمة قادرة على إلحاق دمار كبير بالأعداء، وأن هذه التدريبات ستبث القلق في نفوس الخصوم وتظهر لهم مدى القوة التدميرية للأسلحة النووية التكتيكية.
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات موجهة بشكل أساسي إلى كوريا الجنوبية والقوات الأمريكية المتمركزة على أراضيها، خاصة في ظل استمرار المناورات العسكرية المشتركة بين البلدين، والتي تصفها بيونغ يانغ بأنها تدريبات تمهيدية لغزو محتمل لأراضيها.
وتأتي هذه التجربة الصاروخية في وقت يشهد فيه التوتر في شبه الجزيرة الكورية تصاعداً ملحوظاً، مع استمرار تبادل الرسائل العسكرية والسياسية بين كوريا الشمالية من جهة، وكوريا الجنوبية وأمريكا من جهة أخرى.



