أخبار دولية

كوريا الشمالية تحذر من «وضع خطير» على الحدود الجنوبية وتدرس نشر وسائل ضرب تكتيكية

حذرت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، من تصاعد التوتر على الحدود مع كوريا الجنوبية، ووصفت الوضع بأنه «خطير وغير مستقر»، ملوحة بإمكانية نشر مزيد من وسائل الضربات التكتيكية واتخاذ إجراءات عسكرية إضافية.

وجاءت تصريحات كيم، الإثنين 19 أكتوبر 2026، وسط استمرار التوتر بين الكوريتين، في وقت تواصل فيه بيونغ يانغ تطوير قدراتها العسكرية وإجراء اختبارات على أسلحة جديدة، من بينها نظام طوربيد موجه بدقة يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد الأهداف وتتبعها، وفق ما أوردته التقارير.

بيونغ يانغ تتهم سيول بتجاوز «الخط الأحمر»

وقالت كيم يو جونغ، في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية، إن الوضع على الحدود الجنوبية أصبح شديد الخطورة بسبب ما وصفته بالسلوك المتهور للجيش الكوري الجنوبي.

واتهمت سيول بإطلاق طلقات تحذيرية واستخدام مكبرات الصوت لبث رسائل دعائية على الحدود، إلى جانب ما وصفته بـ«مهزلة انفجار الألغام»، معتبرة أن هذه الأحداث تجاوزت الخط الأحمر.

وتأتي هذه الاتهامات على خلفية انفجار وقع الشهر الماضي داخل المنطقة العازلة بين البلدين، وأسفر عن إصابة ثلاثة جنود. وكانت كوريا الشمالية قد نفت مسؤوليتها عن الحادث، بينما خلص تحقيق مشترك أجرته كوريا الجنوبية وقيادة الأمم المتحدة إلى أن الانفجار نجم عن ألغام كورية شمالية زُرعت على الجانب الكوري الجنوبي من الحدود، بحسب التقرير.

تهديد بنشر وسائل ضرب تكتيكية إضافية

وفي تصعيد لافت، قالت كيم إن القيادة العسكرية الكورية الشمالية تدرس نشر مزيد من وسائل الضربات التكتيكية على الحدود الجنوبية، بوصف ذلك إجراءً استباقيًا للتعامل مع أي طارئ.

ولم تكشف المسؤولة الكورية الشمالية عن طبيعة هذه الوسائل أو تفاصيل الإجراءات التي يجري بحثها، لكنها أشارت أيضًا إلى احتمال استئناف البث عبر مكبرات الصوت الموجهة إلى كوريا الجنوبية، إلى جانب اتخاذ تدابير أخرى وصفتها بالضرورية والمناسبة.

ويعكس هذا التصريح احتمال عودة أحد أبرز أساليب الضغط النفسي والدعائي التي استخدمها الطرفان خلال فترات سابقة من التوتر، دون أن يعني بالضرورة اتخاذ قرار نهائي بتنفيذ الإجراءات المعلنة.

مكبرات الصوت تعود إلى واجهة التوتر بين الكوريتين

شهدت الحدود بين البلدين تصعيدًا مشابهًا خلال عام 2024، عندما أطلقت كوريا الشمالية آلاف البالونات المحملة بالنفايات باتجاه الجنوب، قائلة إنها رد على بالونات دعائية أرسلها ناشطون كوريون جنوبيون إلى الشمال.

وردت كوريا الجنوبية آنذاك باستئناف البث عبر مكبرات الصوت الحدودية للمرة الأولى منذ ست سنوات، مستخدمة الأغاني الشعبية الكورية والأخبار الدولية ورسائل دعائية أخرى.

وفي المقابل، بثت كوريا الشمالية أصواتًا غريبة عبر مكبرات الصوت في المناطق الحدودية، ما أثار قلق السكان في الجانب الجنوبي.

ويعود استخدام مكبرات الصوت في المواجهة الدعائية بين البلدين إلى الحرب الكورية، وظل وسيلة للضغط المتبادل خلال فترات التوتر، قبل أن تتوقف أو تُستأنف وفقًا لتطورات العلاقات السياسية والعسكرية.

سيول تسعى إلى الحوار رغم استمرار التوتر

في المقابل، تعهد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ بالسعي إلى استئناف الحوار مع كوريا الشمالية دون شروط مسبقة، في توجه يختلف عن نهج سلفه.

وكانت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية قد أزالت مكبرات الصوت من جانبها من الحدود خلال العام الماضي، في خطوة قالت إنها تهدف إلى تخفيف التوتر مع بيونغ يانغ.

لكن التهديدات الأخيرة الصادرة عن كيم يو جونغ تشير إلى استمرار الخلافات بشأن الأنشطة العسكرية والإجراءات الدعائية على الحدود، رغم المساعي المعلنة لخفض التصعيد.

اختبارات عسكرية تزيد المخاوف

يتزامن التصعيد السياسي مع استمرار كوريا الشمالية في تطوير أسلحتها، بما في ذلك أنظمة عسكرية جديدة تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي في رصد الأهداف وتتبعها.

وتثير هذه التطورات مخاوف من اتساع نطاق التوتر في شبه الجزيرة الكورية، خصوصًا في ظل غياب تسوية سياسية شاملة واستمرار الخلافات الأمنية بين بيونغ يانغ وسيول.

وفي ظل التهديدات المتبادلة، تبقى الخطوات التي ستتخذها القيادة الكورية الشمالية بشأن نشر وسائل ضرب إضافية أو استئناف البث الدعائي عاملًا مهمًا في تحديد مسار التوتر خلال الفترة المقبلة، دون أن تتضح حتى الآن تفاصيل تنفيذ هذه التهديدات أو رد سيول المحتمل عليها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى