قفزة حادة لأسعار النفط مع تجدد التوترات في الشرق الأوسط

شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الإثنين، بعدما أدت الغارات الإسرائيلية الجديدة على الأراضي اللبنانية إلى تجدد المخاوف بشأن استقرار الأوضاع الأمنية في المنطقة وتأثيرها على إمدادات الطاقة العالمية.
وسجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي مكاسب تجاوزت دولارين للبرميل، ليصل إلى 92.64 دولار، بينما ارتفع خام برنت بنحو 2.5% ليبلغ 95.42 دولار للبرميل. وجاء هذا الارتفاع بعد تراجع الأسعار في نهاية الأسبوع الماضي بفعل آمال التوصل إلى تهدئة بين الولايات المتحدة وإيران.
وأثارت الضربات العسكرية الأخيرة مخاوف المستثمرين من تعثر جهود التوصل إلى تسوية سياسية شاملة في المنطقة، خاصة في ظل استمرار التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن فرص إعادة فتح المضيق بشكل كامل ما زالت تواجه تحديات كبيرة، إذ تربط إيران أي تقدم في المفاوضات مع واشنطن بوقف التصعيد العسكري في لبنان. وفي المقابل، ردت طهران على الضربات الإسرائيلية بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، ما زاد من حدة المخاوف بشأن اتساع رقعة الصراع.
وكانت المواجهات بين إسرائيل ولبنان قد شهدت خلال الأشهر الماضية محاولات متكررة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، إلا أن الاشتباكات لم تتوقف بشكل كامل رغم الاتفاقات المعلنة. كما أن استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران ألقى بظلاله على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الأمر الذي ساهم في زيادة المخاوف بشأن أمن الإمدادات النفطية العالمية.
وفي سياق متصل، قررت مجموعة أوبك+ زيادة إنتاج النفط للشهر الرابع على التوالي، في محاولة للمساهمة في استقرار الأسواق. غير أن محللين يرون أن تأثير هذه الزيادة سيكون محدوداً، نظراً لأن عدداً من الدول المنتجة يواجه صعوبات تحول دون الوصول إلى مستويات الإنتاج المستهدفة.
وأشار خبراء في أسواق الطاقة إلى أن التحديات الجيوسياسية الحالية باتت العامل الأكثر تأثيراً في حركة الأسعار، مؤكدين أن أي تصعيد إضافي في المنطقة قد يدفع النفط إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة، خصوصاً إذا تأثرت حركة الشحن أو الإمدادات عبر الممرات البحرية الحيوية.



