لاريجاني: لن نتفاوض مع أمريكا… وترامب يقود المنطقة نحو الفوضى

أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أن إيران “لن تتفاوض مع الولايات المتحدة”، نافياً صحة التقارير التي تحدثت عن اتصالات محتملة بين طهران وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقب الضربات الأمريكية–الإسرائيلية الأخيرة.
وفي منشور عبر منصة “إكس”، شدد لاريجاني على أن ما يُتداول بشأن سعي مسؤولين إيرانيين لفتح قنوات حوار مع واشنطن غير صحيح، متهماً ترامب بـ”إغراق المنطقة في الفوضى بأحلام واهية”، ومعتبراً أنه يخشى اتساع الخسائر في صفوف القوات الأمريكية.
تصعيد عسكري متبادل
تزامنت تصريحات لاريجاني مع تصعيد عسكري واسع، حيث أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ مئات الضربات على أهداف داخل إيران، في وقت تعهد فيه ترامب بالانتقام لمقتل جنود أمريكيين خلال المواجهات مع طهران.
وقال في خطاب مصور إن بلاده “ستثأر لمقتلهم وستوجه أقسى ضربة للجهات التي شنت حرباً ضد الحضارة”، مشيراً إلى احتمال وقوع مزيد من الخسائر قبل انتهاء العمليات.
كما دعا ترامب الإيرانيين إلى الانتفاض ضد النظام، قائلاً إن “أمريكا معكم”. وفي مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز، كشف أنه يملك قائمة تضم ثلاثة أسماء يراها مناسبة لقيادة إيران مستقبلاً.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق “الموجتين السابعة والثامنة من عملية الوعد الصادق 4” ضد ما وصفه بالعدو، دون تحديد المواقع المستهدفة، مجدداً التلويح بخيار “الاستسلام أو الموت المحتّم”.
خسائر بشرية وضربات متبادلة
أدت دفعة صواريخ إيرانية استهدفت منطقة بيت شيمش وسط إسرائيل إلى مقتل تسعة أشخاص، وفق ما أعلنت خدمة إسعاف نجمة داوود الحمراء، التي أكدت أيضاً نقل 28 مصاباً إلى المستشفيات، فيما لا يزال 11 شخصاً في عداد المفقودين. وأظهرت مشاهد من موقع القصف دماراً واسعاً في أحد المباني السكنية.
من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن الضربات على إيران “ستتصاعد في الأيام المقبلة”.
وأعلنت واشنطن تدمير مقر قيادة الحرس الثوري في طهران، بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية باستهداف مركز شرطة في أطراف العاصمة، إضافة إلى مستشفى “غاندي” شمال طهران.
كما أكد الجيش الإسرائيلي أنه وجه ضربات “قاسية” لمقار قيادة واستخبارات ومنشآت تابعة لسلاح الجو في الحرس الثوري، إلى جانب استهداف منظومات الصواريخ البالستية والدفاعات الجوية.
تطورات داخل إيران ومخاوف إقليمية
بدأت إيران حداداً رسمياً لمدة أربعين يوماً على المرشد الأعلى علي خامنئي، وأعلنت أن مجلس القيادة الانتقالي الذي شُكّل عقب مقتله قد باشر مهامه.
وفي تطور لافت، أعلن ترامب أن البحرية الأمريكية أغرقت تسع سفن حربية إيرانية ودمّرت جزئياً مقر البحرية الإيرانية منذ بدء الهجمات.
كما تتصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، بعد تقارير عن تعرض سفينتين لهجمات، ما دفع عدداً من شركات الشحن إلى تجنب المرور عبر الممر البحري الحيوي، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.



