اقتصاد وتكنولوجيا

غوغل تقيد الوصول إلى نموذج «جيميناي 4 أرغون» بسبب مخاوف أمنية

أعلنت شركة «غوغل» أنها لن تتيح نموذجها الجديد للذكاء الاصطناعي «جيميناي 4 أرغون» لعامة المستخدمين في الوقت الحالي، وستقصر الوصول إليه على مجموعة محدودة من خبراء الأمن السيبراني، في خطوة تستهدف الحد من مخاطر إساءة استخدام قدراته المتقدمة من جانب قراصنة الإنترنت.

وقال كوراي كافوك أوغلو، كبير مهندسي الذكاء الاصطناعي في «غوغل»، في تدوينة أعلن خلالها إطلاق النموذج، إن طرح قدرات متقدمة بهذا المستوى بصورة آمنة يتطلب اتباع نهج تدريجي ومدروس.

وأوضحت «غوغل» أنها ستمنح الحكومة الأمريكية إمكانية الوصول المبكر إلى النموذج بشكل طوعي، إلى جانب جمع ملاحظات وآراء المختبرين قبل اتخاذ قرار بشأن طرحه على نطاق أوسع.

ويأتي هذا النهج الحذر في ظل توجه مماثل لدى شركة «أنثروبيك»، المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، التي أبقت نموذجها الأكثر تقدمًا «كلود ميثوس بريفيو» متاحًا لعدد محدود من المؤسسات والمنظمات الموثوقة.

وكانت واشنطن قد أجبرت «أنثروبيك» لفترة قصيرة خلال يونيو/حزيران على وقف إتاحة نموذجي «كلود ميثوس» و«كلود فيبل» للجمهور، قبل أن تعتمد الشركة لاحقًا آلية طوعية لفحص أقوى نماذج الذكاء الاصطناعي وتقييم مخاطرها الأمنية قبل إطلاقها.

وجاء إعلان «غوغل» بعد يوم واحد من استضافة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عددًا من كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات التكنولوجيا داخل البيت الأبيض، حيث وقعوا اتفاقية طوعية تتضمن تعهدات بمراقبة المخاطر المرتبطة بأنظمة الذكاء الاصطناعي التي تطورها شركاتهم.

وتتصاعد مخاوف خبراء الأمن السيبراني من إمكانية توظيف النماذج المتقدمة في تنفيذ هجمات إلكترونية تستهدف قطاعات حساسة، من بينها البنوك والمستشفيات والأنظمة الحكومية.

وبحسب «غوغل»، يتمتع نموذج «أرغون» بقدرات متقدمة في التعامل مع المهام المعقدة، خصوصًا في مجالات هندسة البرمجيات، والأعمال القانونية والمالية، والدفاع السيبراني، فضلًا عن قدرته العالية على اكتشاف الثغرات البرمجية الخطيرة والمساعدة في إصلاحها.

وترى الشركة أن هذه القدرات تمثل سببًا رئيسيًا وراء اعتماد إطلاق تدريجي للنموذج، لضمان اختبار مخاطره الأمنية قبل إتاحته على نطاق واسع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى