عصير الرمان لصحة القلب.. أفضل وقت لتناوله وفوائده وأضراره

يُعد عصير الرمان من المشروبات الغنية بمضادات الأكسدة والمركبات النباتية التي قد تساعد على دعم صحة القلب والأوعية الدموية، وتشير بعض الدراسات إلى أن تناوله بانتظام قد يسهم في خفض ضغط الدم بدرجة محدودة. لكن ما أفضل وقت لشرب عصير الرمان؟ وهل تناوله صباحًا أكثر فائدة للقلب؟
وفقًا لتقرير نشره موقع «Verywell Health» الصحي، لا توجد أدلة كافية تحدد وقتًا مثاليًا واحدًا لشرب عصير الرمان، إذ تعتمد الاستفادة المحتملة منه على الانتظام والكمية المناسبة والحالة الصحية، إلى جانب الانتباه إلى تأثيره في مستوى السكر بالدم واحتمالات تفاعله مع بعض الأدوية.
ما أفضل وقت لشرب عصير الرمان لصحة القلب؟
يمكن تناول عصير الرمان صباحًا أو خلال اليوم وفقًا لتفضيلات الشخص ومدى تحمّل جهازه الهضمي، ولا توجد أدلة علمية كافية تثبت أن تناوله في الصباح تحديدًا يزيد فاعليته في خفض ضغط الدم مقارنة بالأوقات الأخرى.
ويشير متخصصون في التغذية إلى أهمية الانتظام في تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالمركبات النباتية ضمن نظام غذائي متوازن، بدلًا من التركيز على توقيت محدد باعتباره العامل الأساسي لتحقيق الفائدة.
لذلك، يمكن اختيار موعد تناول عصير الرمان وفقًا لطبيعة النظام الغذائي والحالة الصحية، مع مراعاة أي أعراض هضمية أو تعليمات طبية خاصة.
فوائد عصير الرمان للقلب والأوعية الدموية
يحتوي الرمان على مركبات نباتية تُعرف باسم البوليفينولات، وهي من مضادات الأكسدة التي تساعد على الحد من الإجهاد التأكسدي، وقد تسهم في دعم وظائف الأوعية الدموية.
وتشير بعض الأبحاث إلى أن المركبات الموجودة في الرمان قد تساعد على الحفاظ على مرونة الأوعية الدموية، بينما يؤدي أكسيد النيتريك دورًا مهمًا في إرخائها وتنظيم تدفق الدم.
ومن أبرز الفوائد المحتملة لعصير الرمان:
المساعدة في خفض ضغط الدم: تشير بعض الدراسات إلى احتمال حدوث انخفاض محدود في ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.
دعم صحة الأوعية الدموية: قد تسهم مضادات الأكسدة في الحد من الإجهاد التأكسدي ودعم الوظائف الطبيعية للأوعية.
دراسة تأثيره في الكوليسترول الضار: بحثت دراسات تأثير عصير الرمان في أكسدة البروتين الدهني منخفض الكثافة، المعروف باسم الكوليسترول الضار (LDL).
ومع ذلك، لا تزال الأدلة المتعلقة ببعض هذه الفوائد بحاجة إلى مزيد من البحث، ولا يُعد عصير الرمان علاجًا لارتفاع ضغط الدم أو الكوليسترول، ولا يغني عن الأدوية الموصوفة أو المتابعة الطبية.
هل شرب عصير الرمان قبل النوم مضر؟
لا يُعد تناول عصير الرمان قبل النوم مضرًا للجميع، لكن قد يكون غير مناسب للأشخاص الذين يعانون من الارتجاع المعدي المريئي أو حرقة المعدة، إذ يمكن للعصائر الحمضية أن تزيد الأعراض لدى بعض الأشخاص، خاصة عند الاستلقاء بعد تناولها مباشرة.
وفي هذه الحالة، يُفضل تناول العصير في وقت أبكر من اليوم، مع تجنب الأوقات التي تزداد فيها أعراض الارتجاع. ويظل تأثيره مختلفًا من شخص إلى آخر بحسب طبيعة الجهاز الهضمي ومدى تحمّل الأطعمة والمشروبات الحمضية.
عصير الرمان ومرضى السكري.. ما الاحتياطات اللازمة؟
يحتاج مرضى السكري والأشخاص الذين يعانون من مقاومة الإنسولين إلى الانتباه إلى كمية السكريات والكربوهيدرات الموجودة في عصير الرمان، حتى إذا كان طبيعيًا وخاليًا من السكر المضاف.
فقد يؤدي تناول العصير إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم، خاصة عند شرب كميات كبيرة منه. كما أن العصير يحتوي عادةً على ألياف أقل من حبوب الرمان الكاملة، لأن جزءًا كبيرًا من الألياف لا ينتقل إلى العصير خلال عملية الاستخلاص.
وقد يكون تناول كمية مناسبة من العصير مع وجبة متوازنة خيارًا ملائمًا لبعض الأشخاص، لكن الكمية المناسبة تختلف بحسب الحالة الصحية وخطة التحكم في سكر الدم.
لذلك، يُنصح باستشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية لتحديد الكمية المناسبة، وعدم افتراض أن العصائر الطبيعية لا تؤثر في مستويات الجلوكوز.
هل يتفاعل عصير الرمان مع الأدوية؟
يُنصح باستشارة الطبيب أو الصيدلي قبل تناول عصير الرمان بانتظام وبكميات كبيرة، خاصة لدى الأشخاص الذين يستخدمون أدوية ضغط الدم أو مميعات الدم أو بعض أدوية خفض الكوليسترول، ومنها أدوية الستاتين.
فقد يؤثر الرمان أو عصيره في طريقة تعامل الجسم مع بعض الأدوية، لكن أهمية هذا التأثير تختلف بحسب الدواء والجرعة والحالة الصحية. لذلك، لا ينبغي إيقاف أي دواء أو تعديل جرعته اعتمادًا على تناول عصير الرمان.
وتزداد أهمية الاستشارة الطبية لدى الأشخاص الذين يتناولون عدة أدوية بصورة منتظمة أو يعانون من أمراض مزمنة تتطلب متابعة مستمرة.
ما الكمية المناسبة من عصير الرمان يوميًا؟
استخدمت بعض الدراسات السريرية كميات تتراوح بين 4 و8 أونصات من عصير الرمان يوميًا، أي ما يعادل نحو 120 إلى 240 ملليلترًا، لدراسة تأثيره في ضغط الدم وصحة الأوعية الدموية.
لكن هذه الكميات تمثل ما استُخدم في بعض الأبحاث، ولا تُعد توصية موحدة تناسب الجميع؛ إذ تختلف الكمية المناسبة وفقًا للحالة الصحية واحتياجات الجسم وإجمالي السكريات والسعرات الحرارية في النظام الغذائي.
وعند شراء العصير، يُفضل اختيار الأنواع المكونة من عصير الرمان بنسبة 100% دون سكر مضاف، مع قراءة الملصق الغذائي وتجنب الإفراط في تناوله.
كما يمكن تناول حبوب الرمان الكاملة أو إضافتها إلى الزبادي والسلطات، للاستفادة من الألياف الغذائية الموجودة في الثمرة.
عادات يومية تساعد على تعزيز صحة القلب
لا تعتمد صحة القلب وضبط ضغط الدم على تناول عصير الرمان وحده، بل ترتبط بمجموعة من العادات الصحية، من أبرزها:
تناول الخضراوات والفواكه المتنوعة والأطعمة الغنية بالألياف.
الحد من الإفراط في تناول الملح.
ممارسة النشاط البدني بانتظام.
الاهتمام بالنوم الجيد وإدارة التوتر.
قياس ضغط الدم ومتابعته طبيًا، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة لارتفاعه.
وفي النهاية، يمكن إدراج عصير الرمان ضمن نظام غذائي متوازن إذا كان مناسبًا للحالة الصحية، لكن فوائده المحتملة لا تغني عن العلاج الطبي أو المتابعة المنتظمة. ويظل الاعتدال في الكمية والانتظام ضمن نمط حياة صحي أهم من البحث عن توقيت محدد لتناوله.



