أخبار عربية

نيران “السيادة” تشتعل.. طهران تضرب العمق الكردي رداً على “مخططات” واشنطن

في خطوة تنذر باتساع رقعة الصراع الإقليمي وتحول القومية الكردية إلى ورقة ضغط استراتيجية، فجرت طهران جبهة مواجهة جديدة باستهدافها مقار جماعات كردية في إقليم كردستان العراق بثلاثة صواريخ باليستية. هذا التصعيد العسكري، الذي أعلنته وكالة الأنباء الإيرانية (إيرنا)، يأتي كضربة استباقية لما وصفته طهران بمحاولات “الجماعات المعارضة للثورة” استغلال الظرف الراهن لزعزعة الاستقرار الداخلي، وذلك في أعقاب غارات جوية مكثفة طالت مناطق حدودية.

ويرتبط هذا الانفجار الميداني بحراك سياسي ودبلوماسي مريب؛ فبينما ينفي البيت الأبيض رسمياً تقارير حول نية إدارة ترامب تسليح الفصائل الكردية، أكدت المتحدثة كارولين ليفيت تواصل الرئيس الأميركي مع قادة أكراد بشأن القواعد الأميركية شمالي العراق. هذا التقارب أثار حفيظة طهران، حيث خرج أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، علي لاريجاني، بتصريحات شديدة اللهجة، محذراً الجماعات “الانفصالية” من أي محاولة تسلل بدعم أميركي-إسرائيلي، مشدداً على أن القوات المسلحة لن تتهاون في حماية الحدود.

يمثل الأكراد، البالغ عددهم نحو 30 مليوناً، ثقلاً جيوسياسياً يمتد عبر أربع دول، وتخشى إيران أن يتحول إقليم كردستان العراق، ذو الحكم الذاتي منذ عام 2003، إلى منطلق لعمليات نوعية تستنزف قدراتها العسكرية في لحظة المواجهة الكبرى مع واشنطن وتل أبيب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى