أخبار دولية

طالبان توسّع حملتها ضد النساء في هرات.. اعتقالات وتحذيرات جديدة بشأن الحجاب والتجميل

صعّدت حركة طالبان إجراءاتها بحق النساء في ولاية هرات غربي أفغانستان، من خلال حملة اعتقالات استهدفت عشرات النساء بدعوى مخالفة قواعد اللباس التي تفرضها الحركة في الأماكن العامة.

وأفادت مصادر محلية بأن ما لا يقل عن 30 امرأة تم توقيفهن خلال الأيام الأخيرة، من بينهن امرأة حامل نُقلت إلى سجن الولاية، في إطار حملة تنفذها ما تُعرف بـ”شرطة الأخلاق” التابعة لطالبان لمراقبة الالتزام بالتعليمات المتعلقة بالحجاب والمظهر العام.

وأثارت هذه الإجراءات قلقًا دوليًا متزايدًا، إذ أبلغت القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان، جورجيت جانيون، مجلس الأمن بأن عدداً من النساء احتُجزن بسبب ما اعتبرته السلطات عدم التزام بقواعد اللباس المفروضة. وأكدت البعثة الأممية أن تكرار مثل هذه الاعتقالات يثير مخاوف جدية تتعلق بحقوق الإنسان وحرية التنقل والمساواة أمام القانون.

وبالتزامن مع حملة التوقيفات، تلقت نساء في هرات تحذيرات شفهية من السلطات المحلية، فيما صدرت تعليمات تمنع إظهار أي جزء من البشرة أو استخدام مستحضرات التجميل أثناء الوجود في الأماكن العامة. كما جرى الترويج لهذه التعليمات عبر خطب الجمعة في المساجد بهدف تشديد الالتزام بها.

وتستند هذه الإجراءات إلى مرسوم أصدره زعيم طالبان، هبة الله أخوند زاده، يقضي بضرورة التزام النساء بما تصفه الحركة بـ”الحجاب المناسب” عند الظهور خارج المنازل. وشهدت شوارع هرات انتشار دوريات ميدانية لعناصر طالبان لمراقبة تنفيذ التعليمات، مع التهديد بفرض عقوبات على المخالفات.

وذكر سكان محليون أن عناصر الحركة نفذوا حملات تفتيش وملاحقة داخل الأسواق والشوارع، فيما تداولت وسائل إعلام ومواقع التواصل الاجتماعي مقاطع تُظهر نساء يتم اقتيادهن إلى مركبات تابعة لطالبان وسط مناطق مكتظة، رغم عدم التحقق المستقل من صحة تلك المقاطع.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه طالبان فرض قيود واسعة على النساء والفتيات منذ عودتها إلى السلطة، شملت مجالات التعليم والعمل والمشاركة في الأنشطة العامة والرياضية. كما حذرت الأمم المتحدة من استمرار أزمة تعليم الفتيات، مشيرة إلى أن نحو 3.8 مليون فتاة تتراوح أعمارهن بين 7 و18 عامًا خارج المدارس، من بينهن 2.6 مليون مراهقة.

وترى منظمات دولية أن استمرار هذه السياسات يفاقم عزلة النساء الأفغانيات ويحد من مشاركتهن في الحياة العامة، وسط تحديات اقتصادية وإنسانية متزايدة تواجهها البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى