شبح “خانيونس” يطارد بيروت.. تهديدات إسرائيلية بحرق الضاحية الجنوبية

في تصعيد هو الأخطر منذ اندلاع المواجهة، خيّم الرعب على العاصمة اللبنانية عقب تهديدات أطلقها وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، توعد فيها بتحويل الضاحية الجنوبية لبيروت إلى نسخة كربونية من مدينة “خانيونس” المدمرة بقطاع غزة.
ولم تكن هذه التهديدات مجرد حرب كلامية؛ إذ ترجمها جيش الاحتلال فوراً بإصدار أوامر إخلاء عاجلة وغير مسبوقة شملت أربعة أحياء رئيسية هي (برج البراجنة، الحدث، حارة حريك، والشياح)، في خطوة اعتبرها مراقبون إيذاناً ببدء عملية تدمير ممنهجة للمنطقة التي تُعد المعقل الأبرز لحزب الله.
هذا التحول الدراماتيكي يأتي غداة إنذارات مماثلة شملت كامل مناطق جنوب لبنان، ما دفع بعشرات الآلاف إلى النزوح القسري وسط حالة من الفوضى والارتباك المروري في شوارع العاصمة.
وبينما يبرر الاحتلال هذه الإجراءات باستهداف بنى تحتية عسكرية، تلوح في الأفق نذر كارثة إنسانية، حيث تُشير المؤشرات الميدانية إلى أن إسرائيل بصدد توسيع نطاق “أرضها المحروقة” لتشمل العمق اللبناني، ضاربةً عرض الحائط بالتحذيرات الدولية من تكرار سيناريو الإبادة الجماعية في بيروت.



