سي إن إن تكشف كواليس حياة مادورو خلف قضبان بروكلين

بعد عقود من التربع على عرش السلطة في كاراكاس، يجد نيكولاس مادورو نفسه اليوم في مواجهة واقع مغاير تماماً خلف جدران “مركز الاحتجاز الفيدرالي” (MDC) في بروكلين، وهو السجن الذي تصفه تقارير حقوقية وقضاة أمريكيون بأنه “وصمة عار” في نظام العدالة، وفقاً لما نقلته شبكة سي إن إن.
مادورو، الذي نُقل إلى الولايات المتحدة في عملية عسكرية دراماتيكية مطلع العام الجاري، يقبع حالياً في زنزانة ضيقة داخل المرفق المثير للجدل، بانتظار محاكمته بتهم تتعلق بالإرهاب الدولي والاتجار بالمخدرات. وتفيد مصادر مطلعة لـ سي إن إن بأن ظروف الاحتجاز تتسم بالصرامة البالغة؛ حيث يقضي مادورو وزوجته سيليا فلوريس معظم ساعات يومهما في عزلة شبه تامة، مع قيود مشددة على الحركة والتواصل الخارجي.
ويُعرف سجن بروكلين (MDC) بسمعة سيئة تاريخياً؛ إذ تكررت فيه الشكاوى من انقطاع التدفئة في الشتاء القارس، وانتشار الحشرات، ونقص الكادر الطبي، فضلاً عن حوادث العنف المتكررة بين النزلاء. وبينما تحاول إدارة السجون الفيدرالية تأكيد توفير الحماية اللازمة لـ “النزيل رفيع المستوى”، يشير محامو الدفاع إلى أن هذه البيئة “البربرية” تعرقل قدرتهم على إعداد دفاع قانوني فعال، خاصة في ظل القيود المفروضة على الوصول إلى الأدلة والملفات الحساسة.
هذا التحول الجذري في حياة مادورو، من زعيم يسيطر على مقدرات بلد غني بالنفط إلى سجين يرتدي الزي البرتقالي في واحدة من أسوأ المنشآت العقابية الأمريكية، يمثل -بحسب مراقبي سي إن إن- ذروة السقوط السياسي، ويضع النظام القضائي الأمريكي تحت مجهر الرقابة الدولية لضمان معايير حقوق الإنسان في التعامل مع أحد أبرز خصوم واشنطن التاريخيين.



