قالت سيران رياك، الممثلة السودانية نجمة فيلم «وداعًا جوليا»، إن تجربتها الأولى في التمثيل كانت هذا الفيلم، معربة عن فخرها بنجاح الفيلم الذي حصد أكثر من 25 جائزة دولية، بما في ذلك جوائز التوزيع والنقاد في مهرجان «إيبيزا» للسينما المستقلة بإسبانيا في 23 فبراير الماضي، كما أنه مثل السودان في العديد من الترشيحات الدولية.
وأوضحت «رياك» خلال عرض الفيلم في دور العرض السينمائية بتونس أن تجسيدها لشخصية «جوليا» كان تحديًا كبيرًا، نظرًا لاعتماد الشخصية بشكل كبير على التعبيرات والحركات بدلًا من الحوار.
وعن بدايتها في التمثيل، أشارت إلى محمد كردفاني، المخرج السنيمائي، الذي كان يبحث عن وجوه جديدة، فقدمت نفسها وأجرت اختبارات الأداء في «دبي» ونالت إعجابه، وشاركت في ورشتي تمثيل للتحضير للشخصية.
وبخصوص التمثيل في مصر، أعربت عن حلمها بالعمل مع العديد من النجوم والنجمات في هذا البلد الذي تحتل فيه السينما مكانة مرموقة، معتبرة أن مصر هي منبع الفن والبوابة لدخول المواهب الشابة إلى عالم التمثيل.
وأشادت بالفنانات يسرا وهنا شيحة وبشرى بموهبتهن بعد عرض الفيلم في مهرجان «الجونة» السينمائي، معتبرة تلك الشهادات وسامًا تفتخر به، نظرًا لمكانتهن الفنية الكبيرة.
وبخصوص طموحاتها كممثلة، أشارت إلى أن دور «جوليا» فتح لها أبوابًا لتلقي عروض متنوعة تشبه الشخصية نفسها، وعبرت عن أملها في تقديم أدوار مختلفة.
وأوضحت «رياك» أهمية الجوائز التي حصدها فيلم «وداعًا جوليا»، مشيرة إلى أن جوائز سينما من أجل الإنسانية من مهرجان «الجونة» السينمائي، وجائزة «الحرية» في مسابقة «نظرة ما» بمهرجان «كان» السينمائي، كانتا الأقرب إلى قلبها.
وهذه الجوائز تعكس قصة الفيلم التي تناولت تفاصيل الحياة في السودان وعاداته وتقاليده، ومعاناة السكان بعد انفصال الجنوب عن الشمال.
وعن جولتها لعرض الفيلم في البلاد العربية، عبرت عن سعادتها لتفاعل الجمهور مع الفيلم وردود أفعالهم، مشيرة إلى دورها في تعريف العالم بالأحداث في السودان ومعاناة الشعب السوداني. وشددت على أهمية العمل الجماعي لإنقاذ السودان من التحديات التي يواجهها.
وبخصوص الجوائز التي حصدها الفيلم، أكدت «رياك» أنه حصد أكثر من 25 جائزة دولية، بما في ذلك جوائز التوزيع والنقاد بمهرجان «إيبيزا» للسينما المستقلة بإسبانيا، وترشيحه للأوسكار كأفضل فيلم أجنبي عام 2020، بالإضافة إلى العديد من الجوائز الأخرى التي تشمل جوائز الجمهور وجوائز أفضل فيلم في مختلف المهرجانات العالمية.
وتدور أحداث «وداعًا جوليا» في «الخرطوم» قبيل انفصال الجنوب، حيث تتسبب «منى» في مقتل رجل جنوبي وتقوم بتعيين زوجته جوليا كخادمة في منزلها، مما يشكل محور القصة التي تتناول مواضيع عدة بشكل مؤثر وعميق.
الفيلم من إخراج وتأليف محمد كردفاني، وبطولة إيمان يوسف وسيران رياك، إلى جانب ممثلين آخرين مثل نزار جمعة وقير دويني، وقد حقق نجاحًا كبيرًا وتقديرًا عالميًا في عدة مهرجانات سينمائية مرموقة.